هنا يستقرُ الحرفُ بلا خوف
يهمس في ساحة الحرب مُعلنا الانتصار قبل بدء المعركة الأولى
تُخبرين الحقيقة دون ضجيج
تستلين سيف الإدراك ثم تُلقي بالنص خلف كل معنى
فللمعنى طقوساً تحرسه
فبعض الحديث يُشكِّلُ كمالاً دون أن يُحكى
كلماتنا المُعتقةُ تأبى الخروج على عجلٍ لكي لا يُكسرُ خاطرها
لم يحن موعد قطافها
والتأخر بها يُفقدها عُذريتها
لذا فمقامُ الصمت يليقُ بها
فالزمن كفيلٌ بها كي يشتد عودها
وتنضج ثمارها
الكلمات منا تُشير براحة اليد نحو إدراكٍ بلغ منتهاه
فالحكمة هنا تحمل كل معالم الصمت
والنُطق بالكلمات له مقامٌ يليقُ بها
إن شرف البوح يجعل المقال هيبة
وللحوار وقار
مطرٌ أنتِ
وخيوط الشمسِ قد تدلت
تقطفُ القطرات من حضن السحابة
حلمنا ثاوٍ تحقق
بعد جدبٍ
بعد جمرٍ قد تعدى ألف نارٍ مُحرقاتٍ
ولد النور بنايٍ
يُخبرُ الدنيا بنورك
متى اللقاء؟
ومتى أعود؟
ومتى يعاقرني المطر؟
قدحٌ من نبيذ الشوق
من خوابي مُعتقة الحنين
ليت الخوالي تعود
ليتنا نستل سيف الوله لنعاود الكرة من جديد
نعانق الحرف والكلمات
نحتضن بعضنا على أطراف الليل
على حواف الغيمة الناجية من الرعد
علنا نمشي يداً بيدٍ
مطرٌ أنتِ
قبلَ وبعدَ سطور الغيم
قبل النور
وبعد سراج الشمسِ الساطع
كل ربيعٍ أنتِ لي
كل جمال خريف الدنيا
تلك الزهرة ترقص فرحاً
تُسكنُ عطرها فوق خدودك
بين جدائل شعركِ يسمو
كل مديح رواة النص
كل قصيدٍ يحكي حُباً
كنتِ الناجي في أشعاري
في أسفاري
في تفنيد حكاية حبي
حيث بدأتك
كنتِ الأولى
كنتِ نهاية كل حدودي








































