في غيابكِ
يُدثرني نصٌ حزين.. يحتلني مثل خصم
كعدوٍ أقسم أن يُمثِل بي
أن يبتر ذراعي
ثم يصلبني في كل كتاب
في غيابكِ.. الهدوء يخلقُ كثير ضجيج
النهارُ حالكٌ أكثرُ من الليل
النصُ يهرب مني كضميرٍ مستترٍ لا يبان في أي جملة
في غيابكِ.. في متاهةٍ أنا..
في ضياعٍ يستحيل أن أجدني دونكِ
تائهٌ كضريرٍ يبحث عن عكازةٍ بعد أن بُترت يداه
ليت العالم غاب عني دونكِ
ليتكِ بقيتِ أنظركِ دون حديث
ففي غيابكِ أنتِ حصراً عذاب
وفي غيابكِ ثبت الجُرم دون شهود
أصبحتُ على سفح تلٍ في يومٍ عاصفٍ تذروني الرياح.. رمادٌ بارد
لا يحمل ملامح الإشتعال
في غيابكِ..
كل طُرق الموت مُباحة..
أتلذذ بها..
ولا أحسُ بوجع
كل الوجع يتبعكِ أنتِ
وكم أود لو أني كنتُ نسياً منسيا
النزف لا يحتمل الوصف
لقد كنتُ بوصلةً حيث تكوني أتجه
قصمتِ ظهري
صلبتِني
علقتي مشانق كثيرةٍ تطلبني
لا بأس
ليت كل ذلك كان..
فقط لو لم تفتعلي الغياب
ليتكِ لم تغيبي عني قيد لحظة شرود
ليتكِ هنا وكل العالم هناك..
ليتكِ بقيتي ولو في حلم..
قاسٍ قلبكِ
كلما لاح طيفكِ في رؤاي هرب








































