آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. غرور الدعاة
⭐ 0 / 5

احذر أن تتسربل بثياب الدعوة ثم يكون في جوفك شيء من التكبر والعلو، بل يجب أن تعلم أن هذا الغرور هو أعدى أعداء الدعوة، والضربة القاصمة التي تقضي عليها من كثير من أتباعها حين لم يقهرها عدوها الخارجي. 

التيه والغرور والانتفاخ الذاتي، من الأمراض العاتية التي تصاحب كثيرا من الدعاة، فتراه يتعالى على المدعوين وينظر إليهم بفوقية، وتجدها أكثر في بعض الدعاة الذين ينتسبون إلى جماعات دينية، حيث يمنحه هذا التحزب شعورا بالاستعلاء البغيض، وتصدير التصور للآخرين بأنه وجماعته وحدهم من يمثلون الإسلام ويعبرون عنه، وهو الإيحاء الذي ينفر الجميع منه ومن دعوته وجماعته، فالناس دائما يبحثون عن الرفق واللين، ويتحسسونه فيمن يخاطبهم، فإذا اشتموا منه رائحة العلو نفضوا أيديهم منه وأسقطوه من حساباتهم، فلا تقوم بينهم لدعوته قائمة. 

يكون هذا هو الحال وقت ضعف الدعوة وانكسارها، ثم يكون عليها أبلغ الشر واسوأ المنقلب وقت انتصارها وتمكينها، فإذا عزت الدعوة وسادت وفازت، تتحول أعين الناس إلى مجاهر ترمق تصرفات الجماعة وأتباعها بعدسات مكبرة، فتضخم من هناتها إن وجدت وتعظم صغائرها إن لمست.

والدعوة دائما ولابد ان تلامسها طبيعة الانكسار وخفض الجناح والرفق بالاخرين، والداعية لابد أن يكون ودودا حانيا متواضعا طيب المعشر، دائم الابتسام، خافض الرأس، ولا نقصد من هذا أن نجعل منه عبدا ذليلا، ولكننا نريد أن نقول: كلما اقترب الداعية من الأرض كلما كان محبوبا في أعين الناس ومن قبلها قلوبهم.

بعض الجماعات قد دخلت بعض دورات الانتخابات البرلمانية، ولما فاز مرشحوها، صار أتباعها ينتهجون منهج التشفي من الآخرين، وإشعارهم بزهو قوتهم، وهو العمل الذي استحقره الناس وعابوه في أتباعها.

إن المنتصر دائما إذا لم يغلف نصره بلفائف التواضع، كان النصر عرضة للضياع وسببا في مهلكة دعوته، وقد قرأت عن صورة الفاتح المسلم قديما حينما كان يدخل المدن بعد أن تغلَبَ على جيوشها، يسير فرسان المسلمين في شوارع تلك المدن وهم يحنون رؤوسهم إلى الأرض تواضعا لله الذي نصرهم، وخشية من أن يطالعوا وجوه النساء اللاتي يشاهدن مسيرتهم من النوافذ، وهو مشهد ما أبهاه، حين يكون القوي الغالب متشحا باللين والرحمة والرجاء في الله. 

إن اللين لا يستميل القلوب فقط بل يخترقها اختراقا، حتى ينقاد صاحبها لأصحاب الدعوة دون أي تفكير حينما يطغى القلب على العقل. 

وإذا كنا نبين خطر الغرور والتعالي على الدعوة، فكيف بنا ونحن نشاهد بعض المتدينين اليوم لا هم له إلا أن يحكم على العصاة وغير المتدينين، بأحكام الفسق والردة، دون أن يسلك الصورة الصحيحة لدعوتهم وهدايتهم؟ إنه يرضي نزعة التعالي في نفسه، ولا يريد بما صنع وجه الله سبحانه. 

ثم كيف له أن يحببهم في الدين، وقد شيد بينه وبينهم جدارا شاهقا عزلهم عنه وعزله عنهم؟ بل كيف يمكن بعد هذا أن يقبلوا منه نصحا او توجيها بعد أن صب عليهم اللعنات صبا. 

إن الداعية طبيب والمدعو مريض، ولا يمكن للطبيب الذي يرجو شفاء المريض أن يعامله بالشدة والقسوة.

على الساحة الدعوية اليوم نلمس ونشاهد من أتباع الفرق والمؤسسات الدينية من يتعالى بعضهم على بعض، كل يزعم لنفسه العلم والفهم، ويرمي غيره بالجهل والإفك، وفي ميدان العلم ينسب كل منهم لنفسه الريادة فيه، فنرى من الصوفية من يوشك أن يجعل من شيخه إلها أو وليا يفوق درجة النبي، وينعتون هؤلاء بألقاب ملؤها الفخر والغرور والكبر الفارغ، بل إن هؤلاء العلماء أنفسهم يصفون أنفسهم بألقاب مهولة تنبئ عن نفوس خربة ضائعة جعلت الدنيا أكبر همها.. وعلى جانب مواجه، ترى بعض السلفيين يبدعون خصومهم، ويصفون شيوخهمم بأنهم أعلم أهل الأرض، وما دونهم راتع في الجهل والضلال. 

وإذا بحثت في ظل هذا التصارع المحتدم عن النفس التي تربت في ظلال الإيمان، والروح التي أشربت معاني اليقين، لا تجد شيئا، لأن الحقد أعمى البصائر وأكل مراجله بواعث الإنابة.

لقد عاصرت من العلماء من كان قمة التواضع والتسامح، وكان نظره وعقله يبصر مشاهد الآخرة حية لا تغيب عن خاطره أبدا، فلم يكن للفخر والغرور ان ينال من نفسه منالا، بينما اليوم أرى كثيرا ممن يزعمون أنهم علماء، ويعطي كل منهم لنفسه من ألقاب الريادة والسيادة التي ترضي غروره ونفسه المريضة، فهذا يسمي نفسه بصاحب……. وأخر ينعت أمره بخادم…….. وثالث يتخيل نفسه العز بن عبدالسلام ويلقب نفسه بنور………. وكلها هراءت سخيفة تعبر عن نفوس صغيرة وقلوب متعلقة بالدنيا الفانية.

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب384097
2الكاتبمدونة نهلة حمودة245566
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215905
4الكاتبمدونة زينب حمدي183050
5الكاتبمدونة اشرف الكرم158585
6الكاتبمدونة سمير حماد 126152
7الكاتبمدونة مني امين123118
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين118993
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115700
10الكاتبمدونة طلبة رضوان114276

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

5342 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع