الجزء٤
الست شهقت وقعدت تصرخ:
"يا لهوي! مين عمل كده؟!"
بنتها حاولت تحضنها وهي بترتعش جامد وبتعيّط.
قلت بهدوء:
"لسه بنحقق… وإن شاء الله هنعرف مين قريب، وكل واحد هياخد جزاؤه. بس دلوقتي لازم نفتّش الشقة."
بصّلي الراجل وقال متضايق:
"ليه تفتشوا؟ هو موت وخراب ديار! حرام عليكم."
قلتله وانا فاهم مشاعره:
"دي إجراءات يا عم الحج، لازم نعمل شغلنا. ساعدونا، لو عايزين تعرفوا مين القاتل."
الست بصّتلي وقالت وهي متضايقة:
"هو إحنا يعني اللي هنقتله؟!"
قلت وأنا واقف وبدي أوامر للعساكر بالتفتيش:
"ده شغلنا… وأنا معايا أمر من النيابة. ولازم نشك في كل الناس اللي حواليه."
دخلت مع العساكر نفتح الأدراج ونشوف لو فيه أي حاجة تلفت الانتباه.
لفت نظري ميدالية مكتوب عليها اسم الورشة، مليانة مفاتيح. خدتها وحطيتها في جيبي وطلعت.
قلت لهم وأنا ببص ناحيتهم:
"هي مفاتيح الورشة بتاعة عمّ محمد كانت معاكم؟"
أبوها رد:
"هتبقى معانا نعمل بيها إيه بس؟!"
بصّيت حواليا وقلت:
"أمال فين سيف؟"
ردّت الأم بتوتر:
"هو برّه يا بيه… أصله شغال، ما بيرجعش غير الفجر."
بصّيت على البنت وهي لسه بترتعش وقلت:
"فين مكان شغله علشان لازم أشوفه ضروري."
الراجل بصلي وقال:
"هو كل شوية بيتنقّل يا بيه… منعرفش."
قلت وأنا رايح عند الباب:
"على العموم… كلكم لازم تيجوا القسم بكرة علشان نفتح محضر رسمي وناخد منكم تفاصيل أكتر. ده هيسهّل علينا نوصل للقاتل. بس خلي بالكم… اللي مش هييجي هنعتبره متهم، ومهما هرب هيتجاب."
خدت العساكر ونزلنا. قلتلهم:
"هنطلع دلوقتي على الورشة… نشوف المفاتيح دي تخصها ولا لأ."
وفعلاً رحنا الورشة، وجربت المفاتيح، ولما واحد منهم فتح… اتأكدت بنسبة كبيرة إن اللي عمل كده حد من أهله.
دخلنا الورشة نفتح ونفتّش يمكن نلاقي دليل.
لقيت على رف من الرفوف اللي عليه العِدّة موبايل قديم… اللي هو بالزراير، وكان فاصل شحن. خدته معايا.
وبعد شوية لقيت عسكري بينده:
"بص يا أفندم كده."
بصيت على المكان اللي بيشاور عليه، لقيت بقعة دم ناشفة.
كلمت دكتور الطب الشرعي وقلتله:
"ياريت تيجي حالاً على الموقع اللي هبعتهولك."








































