المشهد الثاني
ثلاث شباب يقفون في المنتصف:
علي: شعره مصبوغ بالأزرق، يرتدي تيشيرت سادة وبنطلون جينز.
يوسف: أنيق نسبيًا، قميص أبيض وبنطلون كلاسيك.
رامي: يرتدي بنطلون جينز ممزق من أماكن متفرقة، وتيشيرت فوشيا، يمسك بهاتف حديث.
يبدأ المشهد بضحكة مفاجئة من علي ويوسف بعد أن ينظروا إلى ملابس رامي.
علي
(ساخرًا، يشير لبنطال رامي)
إيه يا ابني اللي انت لبسه ده؟!
هو ده بنطلون ولا غربال؟
يوسف
(يضحك بخفة)
ده أبوك المليونير فلس فجأة ولا إيه؟!
يضحكون.
رامي
(بغرور)
إنتوا فاكرين نفسكم بتفهموا في الموضة؟
ده الستايل ده عالمي... يا جاهل انت وهو!
علي
(مقاطعًا، ساخرًا)
موضة إيه بس؟!
ده أمي لو شافت البنطلون ده هتاخده تمسح بيه!
يوسف
(بجدية، يمسك بذراعه)
قوم يا واد البس حاجة محترمة بدل ما أنده لأبوك!
عيش عيشة أهلك يا ابني!
رامي يضحك ساخرًا، يخرج هاتفه المحمول، يبدأ بالضغط على الشاشة.
استنوا... شوف يا جاهل انت وهو
خلفية المسرح تُضاء، وتظهر صور شباب وفنانين يرتدون بنطلونات ممزقة في عروض أزياء ولقطات من إنستغرام.
علي
(ينظر بانبهار)
إيه ده؟!
ده طلع تريند بجد؟!
ده حتى الفنانين لابسينه!
رامي
(ينظر إليهم بثقه)
قلتلكم من الأول... بس انتوا بقيتوا عواجيز التسعينات خلاص ده استايل عالمي
يوسف
(ساخرًا)
طب وبكام التحفة الفنية دي بقى؟
رامي
من أقل براند... 100 دولار بس.
علي
(بذهول، يقترب خطوة)
100 دولار؟!
ده انا بجيب بمتين جنيه بنطلونين من وسط البلد!
يوسف
(ساخرًا)
واضح إنه القماش سوبر لوكس، والتمزيق معمول بإحساس فني راقٍ جدًا...بجد شكله مقرف اوي ده انت اكيد بتهزر
علي
(يتأمل البنطلون بإعجاب)
استنى يا عم ... القطع متوزعة كأنها رسمة هندسية...
أنا هبدأ أوفّر من النهارده علشان مش عايز ابقى دقه قديمه
يوسف
(مندهشًا)
إيه يا علي!
ده انتَ بجد عجبك البنطلون؟!
مش كفاية لون شعرك اللي عامل زي طاووس في فرح العمده ؟!
علي
(باندفاع)
يا عم ده الترند!
أشهر فنان بييجي على التليفزيون عامل زيه،
ولما رحت الحلاق… كل اللي هناك كانوا عاملين نفس اللون ايه فهمك انت بس
يوسف
(بضيق)
بس هو يعني لازم نقلد كل حاجة؟
أنا بصراحة مش مقتنع بالموضة دي خالص.
رامي
(باحتقار)
خليك في جهلك!
هو انت فاكر نفسك بتفهم في الاستايلات العالميه ؟!
أنا ماشي ألحق انام شويه علشان الفجر فيه ماتش كورة متنسوش نتقابل في الكافيه اللي على اول شارعنا
يسير رامي مبتعدًا ، علي يلحق به سريعًا.
علي
(بحماس)
استنى بس… ورّيني جايبه منين البنطلون ده!
يوسف يُمسك بذراع علي ليمنعه.
يوسف
يا علي، ده وحش اوي انت نفسك كنت بتتريق عليه… سيبه يمشي.
علي
(ينزع ذراعه بضيق)
ملكش دعوة!
عجبني، انت عايز الناس تقول عليا جاهل!
يجري خلف رامي. يوسف يقف وحده في المنتصف، ينظر لهما بقلق، ثم يهمس لنفسه:
هو احنا لازم فعلاً نلبس زيهم… علشان نكون متطورين والله أنا احترت ومبقتش فاهم اي حاجه
تُخفض الإضاءة تدريجيًا
بلااااك
---








































