صديقتي الحبيبة،
منذ لحظة الفراق وأنا أحمل في صدري وجعًا لا يقوى عليه القلب. لا أدري لِمَ كان الصمت هو لغتي يومها، ولا كيف سمحتُ للدهشة أن تُوثق لساني عن الدفاع عن نفسي. لكنكِ تعرفينني، حين يأتيني الطعن من أحبّ، تتجمد كل حواسي، وكأنني أعيش مشهدًا لا يُصدق. شعرتُ وكأنني عالقة في كذبة كبرى، أنتظر أن تنتهي بجملة منكِ تقولين فيها: "لن أبتعد عنكِ مهما كان".
كم من ليلة جلستُ فيها أدعو الله أن يتولى إظهار الحقيقة، بعدما عجز لساني عن النطق بها.
ورغم كل شيء، ما زال يقيني بالله يمدني بالقوة، وأجاهد قلبي ألا يزيحكِ من مكانكِ، لعلّكِ إذا أدركتِ الحقيقة وعدتِ، تجدين نفسكِ في المكان ذاته الذي تركتِه.
قد يكون انتظاري هذا ضربًا من السذاجة في عيون البشر، لكنه في عين الله ليس بمستحيل. فالله يرى ويعلم، وهو القادر على كل شيء.








































