المشهد الثاني
أنتحار..
(إضاءة المسرح من جديد على الرجل وهو مغشى عليه بجوار الباب ويفيق وينظر حوله برهبه وصوت خافت )
آدم/ هل ما أراه وهم؟
(ثم صوته يعلى تدريجيا ليصل لحد الصراخ) لا لست مجذومًا لأرى هذا الهراء أنها الحقيقة (ويلمس نفسه بتوتر مع قول)
هذا أنا( ويلف حول الغرفة ويقول )وهذه الغرفة( ثم يذهب للأبواب وضربها بيده وقدمه )وهذه الأبواب اللعينة
(ثم تحرك كأنه تذكر شيء)
أين المفاتيح (ثم وجدها بجوار الباب الأصفر أخذها من جديد )وقال سأحاول فتح باب آخر قبل أن أغفو مرة أخرى (وقبل الذهاب لفتح الباب يقف في منتصف المسرح بعلو صوته) سأجدك أيها المعتوه وسأجعلك تشيخ بالسجون ولن ترى النور من جديد (وهو ذاهب إلى الباب الثاني لم يتوقف عن الصراخ) سأجعلك تموت جوعًا وتتمنى الموت ولن تحصل عليه على الإطلاق..
(ثم يهمس بصوت مسموع) سأفتح الباب البني سأكون حرًا الآن حينها سأدمرك وأدمر كل من كان سببًا في حبسي هنا (ويصعق عندما يلمس الباب يندفع جسده بعيدًا ويقع على الأرض ويبدأ الظلام وخروج مراهق في الخامسة عشر من عمره ويرتدي قميص وبنطلون أسود وبضحكة سخرية)
المراهق/ نعتني أبي دومًا بالفاشل وجعلني ذليلًا معدمًا رغم أمواله الطائلة بفضله كدت أن أنتحر… يا لسخرية القدر في يوم أنتحاري هو ذات اليوم الذي استطعت إنقاذ نفسي من وحل الذل والمهانة من أب بخيل (ويتحرك يمينًا ويسارًا مع ضحكة استهزاء يكمل كلامه ).. وقفت على أعلى نقطة من القصر العظيم لكي أنهي حياتي التى لوثها وجعلني أكره ذاتي واتمرد عليها أخذت نفس عميق أعتقدت أنه الأخير وقبل أقترابي من طيري في الهواء لأصطدم بالأرض لأمتزج بها سمعت صوت قهقهات عالية نزلت سريعًا واختبأت، ومع ضحكة قال رأيت أبي المصون المتكبر يداعب الخادمة وكانت فرصتي لكي افوز في معركة كنت أنا الخاسر بها وصورته وبعدها أصبحت أتلذذ بكل لحظة أبتز بها أبي لكي يعطيني ما أريد فرغم قوته وسيطرته على الجميع كان يخشي أن يفقد هيبته لمجرد أن يعرف أحد أنه يداعب من!، يداعب الخادمة مع ضحكة شريرة لقد ابتسمت لي الدنيا أخيرًا وسأملك كل شيء، سأحتنك أبي إلى آخر العمر يا لفرحتي.
(وأطفأت الأضاءة مع صوت ضحكه بصدى صوت
وتضيء على الرجل مرمي بعيدًا عن الباب ويقوم ولكن هذه المرة أكثر ضعفًا بظهر منحنى قليلًا وهو يلهث بشدة ويتكلم بصعوبة )
آدم/ ايها اللعين سأغتالك وعد مني سأقطعك إربًا وسأجعلك عبرة لكل شخص يتجرأ ويفعل معي ذلك (ثم يعلو صوته وهو يمسك المفتاح الأحمر)
لم أكن آدم سلطان إلا وعثرت عليك وجعلتك تقبل قدمي حتى أرحمك وأقتلك ولن أفعل سأتلذذ بتعذيبك أيها الحقير وعند اقترابه من الباب تصيبه رعشه قوية وذبذبة تجعل عينيه تجحظ ويصرخ يداااي، عقلى لاااااا (ثم يقع مرة أخرى )
بلاك..تام للمسرح








































