آخر الموثقات

  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة هند حمدي
  5. لابوبو الجزء ٦
⭐ 0 / 5

الدكتور صرخ:

ـ بسرعة نزلوه على الأرض، ماينفعش يفضل على السرير وهو بيتشنج 

والدكتور نيمه على جنيه وقال للمرضه: هاتي مخده بسرعه نحطها تحت رأسه 

 

قلتلُه وأنا منهار ودموعي نازلة:

ـ مفيش أي حل يا دكتور يوقف التشنجات دي؟

 

بصلي بضيق وقال:

ـ للأسف، لازم التشنجات تاخد وقتها لحد ما تقف من نفسها، وبعدها نقدر نعمله الإسعافات الأولية.

 

التشنجات فضلت حوالي ٣ دقايق، وأنا قلبي هيتوقف من الرعب، لحد ما وقفت فجأة، وبقى زي اللي مغمى عليه.

 

الدكتور شاله بسرعة ورجّعه على السرير، وقاس حرارته، وشفت ملامحه اتغيرت وهو بيقول بقلق:

ـ حرارته وصلت تقريبًا للأربعين، مع إنها كانت نزلت وبدأت تستقر بعد الحقن.

 

كمل كلامه وهو مستعجل:

ـ لازم نتصرف دلوقتي وننزل الحرارة بسرعة، قبل ما تعمل مضاعفات خطيرة. بص الممرضه وقالها: هاتي كياس التلج فورًا لنحاول منزلها بس هيكون تحت الملاحظه.

 

الممرضة جريت بسرعة وجابت كياس تلج، وابتدوا يحطوا التلج على أجزاء من جسم كريم، وأنا واقف متخشب في مكاني، مش قادر أتحرك، عيني عليه وقلبي بيتقطع، ولساني مربوط ماعرفش أقول إيه ولا أعمل إيه. حسيت إن روحي بتتسحب مني وأنا شايفه كده، وكل ثانية بتعدي زي السنين.

 

بعد حوالي ساعة لقيت ملك ابتدت تفوق ببطء، صوتها مبحوح وهي بتنده عليا:

ـ يوسف… هو إيه اللي حصل؟

 

بصيت لها وحاولت أتماسك، ماكنتش عايزها تحس بحاجه ولا أخليها تقلق زيادة على كريم، قولتلها وأنا بهديها:

ـ مفيش يا حبيبتي، إنتي بس دختي شوية، بقالك كام يوم لا بتنامي كويس ولا بتاكلي، جسمك مش مستحمل.

 

حاولت تقوم، إيديها بترتعش وهي بتسند نفسها وقالت بسرعة:

ـ طب وكريم؟ عامل إيه دلوقتي؟

 

قولتلها وأنا بخبي دموعي:

ـ هو كويس… متقلقيش، ارتاحي إنتي بس شوية.

 

بس هي ما سمعتش الكلام، قامت بالعافية وقعدت جنب كريم، وبصوتها اللي مليان قلق سألتني:

ـ إيه الأكياس دي اللي على رجله؟ وليه مخففين هدومه؟

 

قربت منه وحطيت إيدي على راسه وقلت:

ـ علشان سخن شوية، الدكتور قال إن التلج ده هيساعد يخفف السخونية، ولازم هدومه تبقى خفيفة.

 

غمضت عينيها بزعل وقالت وهي بتتنهد:

ـ يعني لسه السخونية منزلتش؟ أنا كنت فاكرة بعد الحقن هيهدي يوم واحد على الأقل ويعرف يرتاح.

 

وأنا ببص عليها حسيت إنها مش فاكرة خالص اللي حصل قبل ما يغمى عليها، كإنها مسحت اللحظة من دماغها. يمكن من الضغط والتعب وقلة النوم.

 

فجأة لقيتها بتنده عليا بصوت عالي:

ـ يوسف! يوسف! انت مش سامعني ليه؟

 

انتبهت بسرعة وقلت:

ـ معلش يا حبيبتي، سرحت شوية… كنتي بتقولي إيه؟

 

قالتلي وهي بتبص حوالين السرير بعينيها:

ـ فين اللابوبو؟

 

بصيت معاها على السرير ودورت وأنا بقول:

ـ مش عارف، كانت هنا من شوية.

 

فضلنا نقلب الأوضة كلها، ندور تحت السرير وتحت الكراسي كأن اللعبة اختفت فجأة.

 

بصتلي بتوتر وقالت:

ـ دي لعبته المفضلة، ما بينامش من غيرها، لازم نلاقيها.

 

رحت قاعد جنب كريم وحاولت أهديها:

ـ متقلقيش، لو ملقناهاش هاجيبله واحدة جديدة.

 

اتنهدت وهي تعبانة وقالت:

ـ طب فين الشنطة اللي جبتها علشان أغيرله منها؟

 

شاورتلها على الكنبة وقلت:

ـ هناك اهي.

 

راحت وهي بتفتح الشنطة، وفجأة سمعتها بتندهلي باستغراب وابتسامة صغيرة طالعة من بين دموعها:

ـ إيه ده… اللابوبو هنا! اهي!

طلّعتها وحطيتها جنب كريم وراحت تجيب الغيار. فجأة سمعتها بتصرخ بصوت عالي:

ـ الهدوم كلها وسخة! انت مشوفتش جايب إيه؟

 

اتصدمت، رحت أبص لقيت فعلاً الهدوم مبقعة ومش نضيفة، مع إني متأكد إني واخدها من الدولاب بإيدي. ملك بدأت تعيّط وتصرخ بكلام مش مترتب، صوتها كان مرعّب، وأنا مش فاهم منها حاجة.

 

وفجأة، من غير أي إنذار، لمحت كريم وهو قاعد على السرير، ووشه مزرّق، ومش قادر ياخد نفسه. قلبي وقع في رجلي، جريت بسرعة على الدكتور وأنا بصرخ: "الحقوناااااا!"

 

الدكتور جري معايا ولما وصل لقى كريم بينزل رغاوي من بقه، وملك في الناحية التانية ماسكة هدومه وبتصرخ زي المجنونة. الدنيا كلها كانت دوشة، صريخ ملك، وصوت الأجهزة، ونبضي اللي كان بيدق أسرع من أي مرة في حياتي.

 

الدكتور بدأ يعمل لكريم إنعاش للقلب، وأنا واقف منهار، دموعي نازلة على خدي وأنا بتمسك في أمل ضعيف. فضلت أقول وأنا ببكي: "هتبقى كويس يا كريم… استحمل يا حبيبي، علشان خاطر بابا… متسيبنيش يا روح قلبي."

 

لكن كل ده، ملك كانت لسه في عالم تاني، بتصرخ بكلام مش مفهوم، كأن عقلها مش معاها. وأنا كنت مش قادر أركز معاها ولا حتى أفكر، كل اللي في دماغي كلمة واحدة: "يارب… يارب 

يا دكتور انقذ ابني."

 

الدكتور كان بيضغط على صدر كريم، نفسه طالع نازل، بيحاول بكل قوته يرجعه للحياة. لحد ما وقف فجأة، مسح عرقه، وقلع نظارته ببطء، وبصلي بعينين مليانة حزن وقال الكلمة اللي قتلتني وأنا حي:

ـ البقاء لله.

 

ساعتها حسيت إن الدنيا كلها وقفت، الصوت اختفى، ملك لسه بتصرخ، وأنا متجمد في مكاني. ابني… كريم… اللي كان كل أملي في الدنيا، راح من حضني في لحظة.

 

مَلك أول ما سمعت الكلمة دي جريت على كريم وهي بتصرخ: «لا… محدش ياخده! سيبوا ابني لسه صغير… خدوني بداله!»

لقيت ملك هجمت على الدكتور والممرضات وضربتهم ضرب جامد بطريقة عنيفة أوي، كأنها مش ملك الرقيقة اللي طول عمري أعرفها. مبقتش قادر أحوشها لحد ما أكتر من واحد مسكها وكتفوها وأدوها حقنة مهدئة.

 

اتصلت بماما وانا بعيط: «كريم مات يا ماما… مقدرتش أحافظ عليه.»

أمي ردت وهي بتعيط وقالتلي: «ربنا يصبرك يا ابني، أنت مؤمن وربنا هيعوضك إن شاء الله.»

قفلت معاها وكنت مخنوق أوي وحاسس إني بكره العالم كله.

 

عملت كل حاجة لوحدي؛ مكنش حد واقف جنبي. حتى في العزاء مفيش غير شوية من أصحابي، غير كده مفيش حد خالص.

وملك صحّيت من الغيبوبة وصرخت، قامت على الشباك عايزة ترمي نفسها. الممرضات مسكوها بس مكنتش عايزة تسيب اللابوبو من حضنها، وكانت بتصرخ: «كريم هيعيط… لو ضاعت منه محدش ياخدها مني!»

 

بعد تلات أيام رجعت اتصلت بماما — مكنتش بنام فيهم — وقلت لها: «هو أنا مش ابنك برضه؟ ليه محدش منكم واقف جنبي؟ ده ابني اللي مات؛ مش واحد صاحبي. حتى مراتي تعبانه من يومها ومبقتش في حالتها الطبيعية. ليه سبتوني لوحدي؟»

قالتلي وهي حزينة: «معلش والله يا يوسف، أختك تعبانه أوي من أسبوعين، أنا بس مردتش أقولك عشان عارفة اللي أنت فيه وظروفك. أول ما تتحسن هاجي لك، متزعلش مني.»

 

قفلت معاها وأنا مش مقتنع بالكلام ده، حاسس إن أنا مش فار جيق معاهم. من يوم ما اتجوزت وهم مقاطعيني — مجوش غير في عيد الميلاد — وبعد كده محدش جه المستشفى ولا عبرني.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب399283
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262241
3الكاتبمدونة ياسر سلمي230058
4الكاتبمدونة زينب حمدي186910
5الكاتبمدونة اشرف الكرم168153
6الكاتبمدونة سمير حماد 134269
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126772
8الكاتبمدونة مني امين125437
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124769
10الكاتبمدونة آيه الغمري121934

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام