رحنا هناك، وكانت جدتها فعلًا تعبانة جدًا.
ملك مسكت إيدها وقالتلها بقلق:
– إزاي تخبي عني حاجة زي دي؟! لازم تروحي لدكتور فورًا.
ردت بصوت تعبان وقالت:
– يا بنتي، أنا عارفة إن كريم تعبان، ربنا يكون في عونكم، ومش عايزة أزود عليكم همّ فوق همّكم.
ملك قالت وهي بتبكي:
– إنتِ عندي أغلى حد في الدنيا، قومي يلا البسي، لازم نكشف عليكي ونطمن.
لكن وهي لسه بتحاول تقوم من على السرير، فجأة وقعت على الأرض.
ملك صرخت وهي بتعيط:
– قومي يا حبيبتي! قومي عشان خاطري… أنا بحبك ومحتاجالك، استحملي شوية، هنتصل بالدكتور ييجي حالًا.
بس للأسف، على ما الدكتور جه، كانت ماتت.
الصدمة كسرت قلب ملك، بس حاولت تتمالك نفسها، خدت كريم وودّته عند ماما لحد ما نخلص كل إجراءات الدفن والعزا.
عدى تلات أيام ، فجأة لقيت ماما بتكلمني في التليفون وصوتها مليان قلق:
– الحقّي يا بني، ابنك مكلش طول النهار، والنهاردة صحي سخن جدًا وبيِرجّع.
رحت انا وملك بسرعه عند ماما، قلبنا كان هيقف من الرعب.
وصلنا لقيناه على السرير، وشه اصفر، ومغمض عنيه، نفسه متقطع، وبيتشنج جامد
ملك وقفت مذهولة، وفضلت تعيط وهي بتحضنه:
– كريم! فوق يا حبيبي، استحمل عشان خاطري.
جرينا بيه بسرعة على الدكتور، واحنا هنموت من الخوف .
بمجرد ما شافه الدكتور، انفعل وقال بعصبية:
– الولد لازم يدخل العناية فورًا! يتعلّق له محاليل حالًا… حالته خطر جدًا، والتأخير ممنوع.
ملك وقفت مكانها مرعوبة، إيدها بترتعش ومش عارفة تمسك نفسها من كتر ما هي بتعيط، وأنا حاولت أطمنها لكن كنت خايف اكتر منها
وهو في العناية، كنا قاعدين بره مستنيين وكأن الوقت واقف.
ملك مسكت إيدي وقالتلي بصوت بيرتعش: "أنا ابني لو جراله حاجة، هموّت نفسي".
بصيتلها والدموع في عيني، قولتلها: "إن شاء الله ربنا يشفيه ويقوم بالسلامة، وضحكته تملأ البيت من تاني زي الأول".
اتنهدت وقالت: "يا رب.. مش كفاية مش قادرة حتى أحزن على جدتي، ابني كمان يتعب بالشكل ده".








































