بقالي تقريبًا 15 سنة في مجال رياض الأطفال، وشوفت أطفال كتير وأمهات أكتر.
عارفين كام مرة جتلي أم تسألني: "إيه المهارة المناسبة اللي أعلّمها لابني في السن ده؟"
هقولكم... بس متتخضوش!
عارفين كام أم؟
أم واحدة بس خلال 15 سنة هي اللي سألتني السؤال ده!
من فرحتي وقتها، كان نفسي أقوم أبوسها من ورا الشاشة!
أخيرًا جالي سؤال غير:
"ابني ياكل إيه؟"
"يشرب إيه؟"
"مش بينام ليه؟"
"ابني شقي جدًا!"
"زنان... عنيد..."
ولا واحدة غيرها قالتلي: "إيه المهارة المناسبة لابني في السن ده؟"
بجد مش عارفة السبب!
هل هو كسل من الأمهات؟
ولا قلة وعي بأهمية المهارات؟
لأن الحقيقة إن المهارات دي مش أقل أهمية من الأكل والشرب والنوم، بل أوقات بتكون الحل لمشاكل كتير بتشتكي منها الأمهات.
المهارات ممكن تحقق حاجات كتير جدًا:
تعلم ابنك الهدوء والصبر، فيبطل شقاوة.
تنشغل طاقته في حاجة بيحبها، فـ يبطل زن.
تملأ وقته وتبعده عن الموبايل والتاب والتلفزيون.
تحسّن تركيزه، وتقوّي عضلاته، وتنمّي خياله.
تعليم المهارات مش بس بينمّي ذكاء الطفل ويخليه مميز عن أقرانه،
لا، ده كمان بيحل مشاكل تانية كتير... إحنا كأمهات بنشتكي منها يوميًا.
أنا فاكرة ماما لما كانت بتحكيلي، وأنا صغيرة، إنها كانت تجيبلي ورق جرايد أقطّعه ستين حتة!
كنت بزعق وأقولها: "بتبهدلي الدنيا وخلاص يا ماما!"
كانت ترد عليا وتقوللي: "دي بتنمّي عضلات إيدك وصوابعك!"
وأنا مش مصدقة...
لكن لما كبرت ودرست، اكتشفت إنها فعلًا كانت من أهم المهارات اللي ينفع نعلّمها للطفل حتى وهو عنده شهور.
مش لازم نشتري ألعاب غالية تتكسر في يوم،
ممكن جدًا تعلّمي ابنك مهارات مهمة من أبسط الحاجات في البيت... ورق، ألوان، مشابك، عجين، قص ولزق.
في ناس كانت بتستغرب إزاي ابني وهو لسه مش بيتكلم، عارف الألوان!
لما أقول له: "فين الأصفر؟ فين الأحمر؟ فين البينك؟"
يشاور عليهم وهو متأكد.
كل ده حصل بسبب تعليم المهارات من بدري.
صدقوني... المهارات دي مش رفاهية، دي ضرورة لو عايزين أولادنا يكونوا متميزين، هاديين، وذكيين.








































