عندما أدركتُ أن الوداع سيكون قدرنا، رحلتُ وكتبتُ رسالةً صامتة، بين سطورها فراغٌ مؤلم.
لم أكن خائنةً للعهد، ورغم كل شيء، ما زلتُ أحبك، أتنفسك، وأشعر بروحك تسري في دمي البارد فتدفئه.
تيقنتُ، بعد عامٍ عجاف، أنني قد أستطيع تجاوزك، لكن من المستحيل أن أنساك.
كلما نظرتُ إلى الحروف التي أنسجها، وجدتُ اسمك عنوانًا، وحبي لك فصلاً من روايةٍ لا يفهمها سوى قلبينا.
حاولتُ أن أجعلك ذكرى تختفي مع مرور الأيام، لكن كيف لروحٍ ذابت في داخلي، ولحياةٍ كاملة تحيط بي، أن تتحول إلى هامش؟
تعلمتُ ألا أحاول نسيانك، وألا أتجاوز شوقي إلى كلماتك.
فكما كنتَ نور طريقي، ستكون الآن ظلًّا يرافقني طيلة الحياة.








































