الباب وقتها خبط، وكان العسكري جايبلي الحباية، وفنجان قهوه
قلتله وأنا باخدها:
– "قولي يا إبراهيم، تعرف سامي من إمتى؟"
قال وهو بيفرك في إيده:
– "من ساعة ما اشتغلت — من تلت سنين يا بيه — في القهوة، وأنا بشوفه باستمرار؛ معادا الخميس والجمعة مكنش بييجي. غير كده، كل يوم بييجي."
قلتله باستغراب:
– "يعني الخميس اللي فات ده مجاش؟"
قال بصوت واطي:
– "لأ، مجاش."
قلتله وأنا بسند على المكتب:
– "قولي يا إبراهيم، إيه رأيك في سامي؟ يعني أخلاقه وكده؟"
قال بحزن:
– "يا بيه... اذكروا محاسن موتاكم... أقول إيه بس؟"
قلتله وأنا بتنهد:
– "الكلام ده لو كان ميت عادي. إنما ده مقتول؛ لازم نعرف أدق التفاصيل عنه عشان نقدر نوصل للقاتل بسهولة."
وبعدين، وانا بقف، قلتله:
– "ولا إنت مش عايزنا نوصل للي عمل كده؟"
قال وهو بيرتعش:
– "إزاي؟! لا طبعًا، عايزكم توصّلوا للي عمل كده."
قلتله وأنا بلف حواليه:
– "حلو. يبقى تساعدنا. أي حاجة تعرفها عنه تقولنا عليها."
قال وهو لسه بيفرك في إيده:
– "هو يا بيه... كويس، بس بتاع بنات كتير. كان لما بيجي كنت بسمعه بيتكلم مع بنات في الموبايل."
قلتله:
– "كويس. متعرفش أسامي البنات دي إيه؟"
قال وهو بيهز راسه:
– "لأ يا بيه... ما افتكرش. بس كان باين إنه بيتكلم مع بنت."
رجعت للمكتب وقلتله:
– "وأيه تاني؟ مفيش أي حاجة تفتكرها تاني؟"
قال بصوت واضح:
– "كان فيه حاجة كمان، كنت باستغرب أوي. ساعات يقولي 'مش معايا فلوس خالص، سجل على النوتة'، وأوقات ييجي يدفع كل اللي عليه وبقشيش حلو كمان."
قلتله:
– "ومتعرفش كان بيجيب الفلوس منين؟"
قال وهو موطي:
– "هو كان شغال سواق على عربية بيوصل العيال للحضانة."
قلتله وأنا بشرب القهوة:
– "قولي بصراحة، مكنش بيتعاطى حاجة؟"
قال وهو بيهز راسه:
– "لأ يا بيه، آخره شيشة وسجاير بس. عمرى ما شفته بيشرب حاجة تانية، ومكنش باين عليه حاجة."
قلتله:
– "وهَيِبان إزاي بقى؟"
قال وهو بيشاور على عينه:
– "بيبَان في العين يا بيه... واللي بيشرب بيبقى تصرفاته مش طبيعية. وأنا عمرى ما شفته كده؛ كان طبيعي."








































