عشتُ طويلًا وأنا الطرفُ الثالث؛
الأكثرُ حماسًا، والأصدقُ إنصاتًا،
أحمل تفاصيل الآخرين كأنها واجبي الوحيد،
وأراعي مشاعر الجميع، بينما لا يلتفت أحدٌ لمشاعري.
سنواتٌ أقنعتُ فيها نفسي أنني سعيدةٌ بمكانتي الهامشية،
أرى الجميع بوضوح،
وأبقى أنا خارج دائرة الرؤية.
أشتاق لمن يخفف عني،
لكنني كنتُ دائمًا أصغر من أن يُلتفت لوجعي.
ومع الوقت، لم أعد مجرد طرفٍ ثالث،
بل سحابةً عابرةً في ظهيرة صيف،
لم يرَها أحد،
ولم تمطر،
ولم تُسعد أحدًا.
لم أفلح في إسعاد نفسي،
ولا في الشعور بذاتي،
كنتُ ظلًا يطيل عمر الآخرين،
ولم أكن يومًا نورًا ثابتًا لأحد.
اكتفيت.
سأنسحب بهدوء إلى ركنٍ بعيد،
أداوي روحي المتهالكة،
وأمسح دموعي المؤلمة،
وأمنح نفسي ما حُرمتُه طويلًا.
فبالنسبة لها،
أنا الطرفُ الأهم،
حتى لو رآني الجميع دائمًا… الطرف الثالث.








































