آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة غادة سيد
  5. السوار الذهبي ج١ ( قصة قصيرة اجتماعي )
⭐ 0 / 5

لم تنس زميلة الدراسة التي كانت تتشارك معها نفس الاسم ودائما تتجاوران في لجان الاختبارات.
لم يشغلها تفوق زميلتها في النشاط الفني و اتقانها لآلة الأوكورديون الصعبة. فقد كانت هي الأخرى من البارزات في النشاط الفني والرياضي لما تملكه من حنجرة ذهبية وجسم رياضي مرن رشيق جعل منها بطلة المدارس في رياضة الجمباز لإتقانها مهارات اللعبة بنفس درجة اتقان أداء الأغاني الفلكلورية القديمة.
إلا أن هناك ما تفوقت فيه منافستها عليها رغم انهما لم يتنافسا يوما وكانتا محبتين لبعضهما لكن المحيطين هم من كانوا دائمي المقارنة حتى اوجدوا تنافسا بين الاثنتين لكنه رغم ذلك لم يَعدُ أن يكون تنافسا شريفا.
فلم تملك أن تباريها في كونها من عائلة ارستقراطية معروفة بالثراء في مدينتهم الساحلية الصغيرة.  بينما هي تنحدر من أسرة  ذات أصول عريقة رغم أنها  متوسطة الحال. و لكن عوضا عن ذلك قد حباها  الله جمالا يلفت الأنظار و عقلا راجحا كان محط انبهار الجميع.
لم تهتم يوما للفروقات  المادية بينهما رغم الملابس الراقية بتوقيع أشهر المصممين والسائق المخصوص والسيارة الفارهة التي كانت تأتي بها زميلتها يوميا إلى المدرسة. فقد كان هذا آخر ما يشغل تفكيرها لا سيما أنها تمتلك ذوقا رفيعا و طموحا كبيرا  و قناعة راسخة مما جعلها  تبدو كفتاة ثرية أنيقة رغم بساطتها.
كان السوار الذهبي في معصم زميلتها بما يحمله به من دُمى صغيرة تتدلى من حلقاته المجدولة هو الامر الوحيد الذي كان يلفت نظرها دائما. كم كانت ترمقه بطرف عينها فيتعلق به قلبها عندما تسمع خشخشات اللعب وهي تهتز وتحتك ببعضها و بحلقات السوار فيصدر رنين اصطكاك المعدن بالمعدن صوتا يخفق له القلب وتتسارع نبضاته.
لم تكن تعلم ثمن هذا السوار وهي التي لا تملك إلا أقراطا صغيرة بحجم حبة الحمص لم تخلعها منذ أن ارتدتها وهي طفلة بعمر الأربع سنوات. أمرا ما دار بعقلها جعلها في إحدى المشاوير مع والدتها تدخل أحد محلات بيع الذهب لتسأل عن ثمن هذا السوار فقد لمحت شبيها له في إحدى الفترينات.
هالها الرقم الذي اخترق أذنيها وقد أوحى إليها ثمنه كم هو بعيد المنال.  وعلى الرغم من ذلك خرجت وهي عازمة على  شراء هذا السوار يوما ما ، لكن كيف؟ ومن أين لها شراؤه؟ و كيف تقتنيه؟ هذا ما قضت يوما بليلة تعد الخطة له. حسبت كل قرش يمكن أن يصل إلى يديها. هذا هو المصروف وهذه العيدية أما عيد الميلاد فلن يحضر أحد هدايا بعد اليوم لكن سآخذ ثمن الهدية لأكمل ثمن السوار حتى لو اضطررت لبيع أقراطي فأنا لا أهوى لبس الأقراط. كما سأنظم حبات اللؤلؤ الصغيرة وأصنع منها عقدا وأتمم لوحة الكانفاة وأعقد خيوط المكرمية وأبيع ما تصنعه يدي. حسبت و حسبت وجمعت و طرحت و تخلت عن الحلوى و الملابس الجديدة كل ذلك من أجل هذا السوار الذي ملك قلبها. لكن تفاجأت أن كل ما ستتحصل عليه لن يكفي و لو جزء ضئيل من الثمن و لن تتمكن من شرائه إلا بعد خمس سنوات على الأقل. لم تتساءل هل استطيع التخلي عن كل شيء من أجل حلمي. فقد كانت  متخذة للقرار الصعب بكل قوة و عزيمة بل و أقسمت ألا تدخل الجامعة إلا وهذا السوار يزين يدها هو و الدمى المتراقصة على حلقاته الذهبية .
مرت أجمل سنوات عمرها وهي في رحلة تحقيق الحلم رغم الحرمان من بعض المتع في انتظار المتعة الأكبر. وذهبت لنفس المكان الذي رأت فيه السوار منذ سنوات. دخلت بكل ثقة هذه المرة.  لكن أمران مهمان قد تغيرا وكادا يعصفان بالحلم. أولهما أن السوار لم يعد موجودا بالطبع فهذا أمر متوقع فقد مر وقت طويل، لكنه لم يثنها عن هدفها فقد قررت أن تقوم بتصميم سوارها الخاص باختيار كل جزء فيه على حدة و بعد اختيار سوارا رقيقا و دمى متميزة مرحة فاجأها أمر ثان. كان البائع يزن كل شيء اختارته ليسعره لكن السعر قد تغير وارتفع الثمن و تخطى كل مدخراتها فما كان منها إلا أن خلعت أقراطها وقدمتها إلى البائع. وبالفعل اكتمل ثمن السوار.
كانت  تنتظر بفارغ الصبر أن ترتديه. ظنت أنها ستخرج  وهو حول معصمها لكن البائع أخبرها أن هذا مستحيل فلابد أن يقوم بفك حلقات المعلقات الصغيرة ويقوم بلحامها مرة أخرى بعد إدخالها في حلقات السوار وهو  الأمر الذي سيستغرق على الأقل يومين. خرجت مطأطأة الرأس فقد كانا أطول يومين في حياتها. كانا بطول كل السنوات الماضية ولكنهما رغم ذلك مرا بصعوبة. وأخيرا ارتدت السوار. كانت تنظر إليه بعينين دامعتين فتختفي الدمى و تظهر خلف حبات الدموع وسرعان ما تمسح دموعها فيشرق مرة أخرى نور السوار الذهبي وتلمع أشعة براقة من حركة الدمى.
رأت كل من مرت به في طريقها ينظر إليها و يغبطها على هذا السوار الغالي الأنيق أو هكذا خيل إليها. باتت ليلتها تختضنه داخل علبته الشفافة الطويلة وكلما تقلبت فتحت عينيها تملي نظرها بجماله وعندما تغمضهما  يأتيها في الحلم يؤنس وحشتها حتى يأتي الصباح. كان فخرها أكبر من سعادتها فلم يكن الأمر سهلا، بل عانت وضحت من أجله بالكثير. فعلت ذلك عن طيب خاطر. رأت الأم سعادتها فسألتها ألهذه الدرجة؟ أجابت  إجابة غير متوقعة، فقد كانت من العمق ما جعل لهذا السوار قيمة أعلى و أغلى بكثير من قيمته الكبيرة. قالت لأمها: هذا السوار سأهديه لابنتي عندما أتزوج و أرزق بطفلة و أعلمها كيف كانت عزيمة أمها. سأغرس فيها الإصرار على تحقيق الأحلام مهما كانت عظيمة. سأعلمها أن مع الإرادة لا شيء مستحيل. و سيكون هذا السوار الإرث الذي تتوارثه الأجيال.

أرادت أن تخلد تجربتها و ترسخ مبادئها في نفوس ذريتها التي لا تزال في علم الغيب.
لكن حدث ما لم يكن في الحسبان...

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب383439
2الكاتبمدونة نهلة حمودة244793
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215398
4الكاتبمدونة زينب حمدي182948
5الكاتبمدونة اشرف الكرم158240
6الكاتبمدونة سمير حماد 125904
7الكاتبمدونة مني امين123058
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين118766
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115498
10الكاتبمدونة طلبة رضوان114048

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

10157 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع