التفتت نحو الصوت. كان **إسلام**، صديقها الكاتب، يشق طريقه نحوها بابتسامته الساخرة المعتادة. كان هو الفوضى في عالمها المنظم، الانحناء الوحيد الذي تسمح به في خطوطها المستقيمة.
"مبارك يا ملكة الزجاج والفولاذ،" قال وهو يسلم عليها. "خطاب ملهم. كاد يجعلني أكره الأشجار لأنها ملتوية."
ابتسمت دلال، وهذه المرة كانت ابتسامتها أقل صقلاً، فيها شيء من الحقيقة. "الأشجار جميلة، لكن لا يمكنك أن تسكن فيها يا إسلام."
"ومن قال إنني أريد أن أسكن؟" رد وهو يغمز. "أنا أفضل أن أكتب عنها. على كل حال، هل أنتِ حرة غداً؟ أريد أن أريكِ شيئاً سيكرهه كل جزء في عقلكِ الهندسي."
"طالما أنه لا يتضمن شعراً رديئاً أو قهوة سيئة، فأنا موافقة."








































