وسط فوضي المفاهيم .. لنضرب مثالا عن "سارق" ... في محاولة - علي استحياء - لانقاذ مفاهيم بديهيه من الغرق .. !
- مشهد 1
تخيل ان شخصا ما حرامي ... و فجأه تشاهده يصلي لله في مكان ما ... او تجده يساعد مسكينا في مكان ما .. او يقوم بأي عمل خير ... ،
هنا المنطق يقبل هذا و لا ينكره .. ، هو حرامي نعم و يرتكب كبيره نعمين .. ، لكنه في النهاية شخص فطرته في داخلها فيها خير كسائر البشر اجمعين ..و من الجائز جدا انه يكافح ليتخلص من علة السرقة .. و حتي ذلك الحين .. فهو يفعل خيرا في جوانب اخري من الحياة .. هنا لا تستنكر ما يفعل بل استحسنه و تعاطف معه و شجعه و ادعو له بالهداية .. ( و لا تنسي ان تدعو لنفسك لأن عللك كتير بردو ???? )
- مشهد 2
تخيل معي نفس الحرامي ... نفس الحرامي صاحب الفطرة الخيره المذكور في المشهد رقم 1 اعلاه .. تخيل معي ان يتصادف ان تشاهده و هو يسرق .. و لكنه - و بما انه رجل فيه خير - تجده يرفع كفيه لله تضرعا .. يدعو الله بالتوفيق في السرقه !! ???? .. او يسجد لله قبل السرقه لكي يوفقه الله و لا تقبض عليه الشرطه ???? .. او يسجد لله شكرا علي نجاحه في سرقة كبيره و مربوحه كده ... مقلدا .. محمد صلاح بعد تسجيله الاهداف ... ،
هنا المنطق سينتحر رميا بالقباقيب ... ، هنا يمكنك شراء " البتاعه اللي بطلع صوت دي .. اللي بالكهربا دي " و تحطها في ودانه بكل اريحية ... او تحطها في اي ثقب آخر متاح في هذا الحرامي يكون افضل ... او تصرخ فيه بذلك التعبير الاسكندراني المعروف .. المسموح به في الاسكندرية فقط عن سائر محافظات الجمهورية ... و هذا اضعف الايمان ????
اتمني ان يكون المثال بمشهديه ..واضحا للجميع .. فاذا اخبروك ان راقصة ساعدت مسكينا او فقيرا .. صدقها و لا تستنكر .. لكن ان وجدتها تدخل مقر عملها المقدس "الكاباريه" .. و هي تدعو الله بحرقه ان يوفق الله عضلاتها في الاداء .. ، ابقي اعزمها علي طبق بتنجان بالبزرميط و قلها صلي على النبي يا حجه .. و ما تبقيش تقفشي بسرعه كده لما نقابلك في الاتوبيسات ????
#mohammad_abdelwahab