آخر الموثقات

  • الموتوسيكل والتجربة التوجولوجية
  • أغان ستة!
  • حول مصير المنتحرين في الآخرة في الشريعة الإسلامية :
  • بسنت .. الكارثة والإنذار
  • المنتحر تحت مشيئة الله
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة د. زينب ابو الفضل
  5. تابع : من فقه الشيخ محمد الغزالي رحمه الله فيما يختص بقضايا المرأة(٢) 
⭐ 0 / 5

👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇

تأملات في نقده الإنساني الأبوي لحديث " لايسأل الرجل فيم ضرب امرأته "

 

 بداية أقول : الحديث عن علاقة الأب المسؤول الإنسان بابنته أو ببناته حديث ذو شجون بالنسبة لي شخصيا ، فقد تنعمت بحمد الله بهذه العلاقة طوال حياة والدي رحمه الله ورضي عنه ، بل أراني غير مبالغة إذا قلت : بهذه العلاقة والعاطفة الأبوية الودودة التي تنعمت بها وروت قلبي وكياني ، أتراحم مع الناس وأتواد وأتعاطف ، وأنشر المحبة بينهم ومعهم ، ولذا -ومن واقع تقديري لهذه العاطفة - فإنه لامانع عندي من أن تتواري الأكاديمبة التي أعشقها بقواعدها الصارمة ومنطقها العقلي، لأصغي بشغف إلى مايصدر عن هذه العاطفة الفطرية الحنونة من آراء وأحكام " فالإسلام دين الفطرة " 

ولذا نجد الفقيه المحنك ابن عاشور رحمه الله يرجع مقاصد الشريعة الخمس المعروفة إلى ماأسماه بالمقاصد العالية للشريعة الإسلامية ، وابتدأها بمقصد حفظ الفطرة وجعله أصلا يجب مراعاته حال الاستنباط الفقهي ، قال : لأن شرائع الإسلام آيلة إليها ، يعني : تنتهي إلى ملاحظة الفطرة والحذر من اختلالها أو خرق نواميسها ، بما يعني ببساطة وجوب "حفظ إنسانية الإنسان عليه " كما عبر د /عبد المجيد النجار في كتابه "مقاصد الشريعة بأبعاد جديدة" تأثرا بابن عاشور رحمه الله .  

 

وبعد هذه التقدمة أقول :

البنت بالنسبة للأب السوي هي بضعته ولؤلؤته وشرفه وقلبه النابض ، وهي التي مع مقدمها ومع سماع أول نبضة من نبضات قلبها ، تتعمق بداخله وتتروى مشاعر اللطف والوداعة والرقة والضعف الأنثوي الآسر .

وهذه العلاقة الأبوية الراقية فوق أنها فطرة وطبيعة ، أحسبها تمثل في وعي أرباب التدين الصحيح نوعا من أنواع التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله مع ابنته وزهراء قلبه ،السيدة فاطمة رضي الله عنها .

 

ويكفي أنه وبدافع من هذه العاطفة الأبوية الحانية المسؤولة ، وليس بصفته صلى الله عليه وسلم نبيا يوحى إليه ، اعتلى منبره الشريف لاليخطب في الناس في أمر يخص دينهم كما هو معتاد ، ولكن ليعلن عن غضبة مضرية جراء مابلغه من خبر اعتزام صهره علي رضي الله عنه استخدام حقه الشرعي في التزوج على فاطمة رضي الله عنها ، ولكنه وهو الوالد الشفيق كان يعلم يقينا أن قلب ابنته الشريف العاشق لزوجها ، ونفسها العالية الزكية لايقبلان أن تكون ذات ضرة- لاسيما وقد جاءته شاكية تستحثه على نصرتها- ومن هذه التي تضاهيها حتى تقتسم معها حبها الوحيد وابن عمها وعماد بيتها علي رضي الله عنه ؟ 

فعلمه صلى الله عليه وسلم بأن هذا التصرف يؤذي ابنته وحبيبته فاطمة ألهب صدره الشريف ، وبدافع الأبوة والأبوة وحدها اعتلى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم المنبر ليعلن في الناس رفضه لهذه الزيجة مع كونها حلالا ، لكونها تؤذي ابنته أذى لاتحتمله قائلا - حسب رواية البخاري - إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني في أن ينكح علي ابنتهم ، لاآذن ثم لاآذن ثم لاآذن ، إلا أن يحب علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإن ابنتي بضعة مني يريبني مايريبها ويؤذيني مايؤذيها " 

وكأنه صلى الله عليه وسلم اعتلى منبره الشريف لينشد دعما مجتمعيا عاما لحبيبته وقرة عينه فاطمة رضي الله عنها ، تجاه هذا الحدث الذي يريبها ولاتحتمله . . 

 

لاغرابة إذن أن تسري هذه المشاعرالمتأججة إلى قلب الشيخ محمد الغزالي رحمه الله والد الإناث ، ليواجه خطيبا جهولا بعاطفة أبوية محضة ، حين سمعه من على منبره يروي حديثا مكذوبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يروج لفكرة ضرب الزوجة دون أية مسؤولية أدبية أو جنائية تترتب على ذلك ، حتى وإن بالغ وأسرف وتعدى وظلم ، ، وهو حديث كثيرا مايلوكه بعض الخطباء حتى اشتهر على ألسنة العامة ، نقلا عن هؤلاء الخطباء الذين لايعون مايقولون :

 

أعني حديث " لايسأل الرجل فيما ضرب امرأته" 

 

انتظر الشيخ الغزالي رحمه الله حتى فرغ هذا الخطيب من خطبته ، ولم يطاوعه قلبه على أن ينصرف مع المنصرفين ، إذ ذهب الى ذلك الشيخ ليعنفه على ماقال ، وكيف أنه وبروايته لهذا الحديث قد طعنه بسكين مسمم .

نعم ، اعترض الشيخ بالأدلة ، ولكن روح الأبوة وعاطفتها المتأججة غضبا كانت هي الطاغية، وهي التي كانت تقف وراء هذا السيف الذي أشهره في وجه هذا الخطيب ، وكأنه يود لو أغمده في صدره فأسكته إلى الأبد .

 

فهل هذه الرواية خطيرة إلى هذه الدرجة ؟ أقول : نعم ..لأن الاستدلال بها أنتج فهما عليلا يرى أن ضرب الزوج زوجته شأن خاص به لايسأل عن سببه ، حتى لو كسر لها عظما أو فتق لها جرحا أو شج لها رأسا ، فهي ملكه يتصرف فيه أني يشاء ..  

وبهذا المفهوم نفسه لايسأل عن تأديبها بتعمد التعدد عليها مثنى وثلاث ورباع بغرض تأديبها وكسر نفسها كما يحلو لبعضهم أن يقول ، ولاعن تطليقها دون سبب ، أو ارتجاعها دون علمها ، قاصدا النكاية بها والثأر ، وهكذا دواليك..  

 

يناقش الشيخ رحمه الله هذا الحديث متنا ، بصرف النظر عن صحته أو عدم صحته حسب وجهة علماء الحديث، فيقول :

لماذا لايسأل الرجل فيم ضرب امرأته ؟ أنربي بناتنا ليذهبن إلى( فحل ) يلطمهن أو يؤذيهن دون مساءلة في الدنيا والآخرة ؟ 

تأملوا هذه الكلمة التي بين قوسين !!!

 

ثم يلتفت إلى الخطيب الذي ردد هذا الحديث دون وعي فيقول له : بأي منطق تتكلمون " إن الله لايظلم مثقال ذرة " وقال " من يعمل سوءا بجز به " وهذا في الآخرة ، ومن حق المرأة في الدنيا أن تشكو مانزل بها لأهلها أو للقاضي الذي يجب أن يسائل زوجها ، ولها بعدئذ أن تطلب الخلع أو التفريق للضرر .

ثم يلفت الشبخ نظر هذا الخطيب إلى أن هذه الرواية التي رواها معارضة بحديث صحيح رواه مسلم ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم " لتؤدين الحقوق إلى أهلها حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء، ثم يقول : أفتكون الزوجة المضروبة أهون على الله من نعجة منطوحة ظلما ؟

 

تأملوا كذلك هذه الجملة الأخيرة !! 

حقيقة شر البلية مايضحك !!!!

 

فيرد عليه الشيخ الخطيب بأكذوبة أكبر فيقول : إن المراة منذ حواء إلى اليوم تستحق الحذر والتأديب ، وقد جاء في الحديث " لولا حواء لم تخن أنثى زوجها " يقول الشيخ رحمه الله ، فقلت له : ماخانت حواء ولا أغرت آدم بالأكل من الشجرة ، هذا من أكاذيب التوراة ، وآدم هو الذي عصى ربه بنص القرآن الكريم ، ولكنكم دون مستوى فهمه ، وتنقلون من المرويات مايقف عقبة أمام سير الدعوة الإسلامية ، فالقرآن الكريم صريح في هذا ( وعصى آدم ربه فغوى )…. راجع : السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ٢٠٢، ٣٠٣

 

أعود فأقول : لقد انتقلت هذه النيران التي ألهبت قلب الشيخ رحمه الله إزاء ماسمعه من قلبه إلى قلبي ، فكأنني أراه وتعابير وجهه وأستشعر زفرات صدره وأنات قلبه ..

 

نعم ، لقد دفع الشيخ ثمنا باهظا جراء مثل هذا النقد اللاذع الجريء في وجه من لايفقهون من الرواة ، ولكنه لقي ربه شهيدا للحق ولأمانة الكلمة ، وبقي عمله حيا نابضا بنبض قلبه ، ينفع الناس ويمكث في الأرض. 

رحم الله شيخنا الغزالي وعوض الأمة عنه خيرا .

ولكن قد يثور سؤال ؟ هل يجوز فقهيا نقد المرويات على هذا النحو ؟ أو النقد الإنساني للمرويات ؟

 

يتبع إن شاء اللهa

أحدث الموثقات تأليفا
حول مصير المنتحرين في الآخرة في الشريعة الإسلامية :

الموتوسيكل والتجربة التوجولوجية

بسنت .. الكارثة والإنذار

المنتحر تحت مشيئة الله

نظام عالمي جديد بعد حرب ايران

أحفظ عشقي السرمدي لك

فلم أجد إلا قبر أبي

مارأيك في مقولة " المفتي موقع عن رب العالمين "

أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...

احب الغراب
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب392174
2الكاتبمدونة نهلة حمودة255789
3الكاتبمدونة ياسر سلمي222173
4الكاتبمدونة زينب حمدي184805
5الكاتبمدونة اشرف الكرم163167
6الكاتبمدونة سمير حماد 130509
7الكاتبمدونة مني امين124225
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين122477
9الكاتبمدونة طلبة رضوان119415
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي118490

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02