كان "آدم" يمتلك مكتبة قديمة للكتب المستعملة في زاوية منسية من المدينة. لم تكن مجرد تجارة بالنسبة له، بل كان يعتقد أن كل كتاب يختار صاحبه، وليس العكس.
ذات يوم، دخلت فتاة تُدعى "سارة" تبحث عن ديوان شعر قديم. وبينما كانت تتصفح الكتب، سقطت ورقة مطوية من بين صفحات كتاب كانت قد أمسكته. التقطتها لتجدها رسالة بخط يد مهتز، مكتوب فيها: "إلى من سيجد هذا الكتاب.. الحب ليس أن تجد من يشبهك، بل أن تجد من يرمم ثقوب روحك دون أن تشعر."
نظرت سارة إلى آدم وسألته: "هل أنت من وضع هذه الورقة؟"
ابتسم آدم وقال: "المكتبة تحتفظ بأسرار زوارها، لكن ربما كانت الرسالة تنتظر قارئًا يقدر معناها."
منذ ذلك اليوم، أصبحت سارة تزور المكتبة يوميًا، لا لتشتري الكتب، بل لتضع في أحد الرفوف ورقة صغيرة، ويضع آدم في رف آخر ردًا عليها. لم يتحدثا كثيرًا بصوت عالٍ، لكن أوراقهما كانت تبني جسرًا من الكلمات.
بعد عام كامل، دخلت سارة ولم تجد ورقة في الرف المعتاد. شعرت بقلبها ينقبض، لكنها وجدت آدم يقف عند الباب وبيده نفس الكتاب الأول، وقد كتب على غلافه الداخلي:
"انتهى زمن الرسائل الورقية.. هل تقبلين أن نكتب فصول قصتنا معًا؟"
موعد خلف الغلاف
- 🔻
-
- بقلم: يوستينا الفي قلادة برسوم
- ◀️: مدونة يوستينا الفي
- الزيارات: 3
- رقم التوثيق: 38








































