تتعدد لغات الحب، وتختلف طرق التعبير عنه من شخص لآخر؛ فهناك من يعبّر بالكلمات، ومن يعبّر بالاهتمام، ومن يعبّر بالعطاء أو بالاحتواء. لكن وسط كل هذه اللغات، تبقى “المحاولة” أصدقها وأعمقها أثرًا في القلب.
المحاولة ليست وعدًا يُقال، ولا جملةً تُكتب، بل فعلٌ يُعاش. أن تحاول من أجل من تحب، فهذا يعني أنك ترى وجوده مهمًا بما يكفي لتبذل جهدًا حقيقيًا، وتتغير، وتتعلم، وتراجع نفسك. أن تحاول يعني أن تقتطع من وقتك، من راحتك، من طاقتك، فقط ليشعر الآخر بالأمان، وبأنه ليس عبئًا ولا تفصيلًا عابرًا في حياتك.
في المحاولة وعيٌ ومسؤولية. هي ليست اندفاعًا مؤقتًا، بل اختيار متكرر. أن تحاول أن تفهم قبل أن تحكم، وأن تحتوي قبل أن تعاتب، وأن تصلح قبل أن تنسحب. هي أن تقرر النضج لا لأنك مُجبر، بل لأن العلاقة تستحق.
وحين تكون المحاولة صادقة، تصل رسالتها دون شرح:
“أنت مهم، وجودك ليس عاديًا، وأنا مستعد أن أتعب لأجلنا.”
العلاقات لا تُبنى بالكمال، بل بالإصرار. لا تنجو لأنها خالية من الأخطاء، بل لأنها مليئة بالمحاولات. وكل محاولة واعية نابعة من قلب صادق، هي لبنة في علاقة صحية، حقيقية، مليئة بالجمال والطمأنينة.
فالحب، في جوهره، ليس ما نشعر به فقط…
بل ما نحاول أن نكونه من أجل من نحب.
المحاولة… أعلى مراتب الحب
- 🔻
-
- بقلم: يوستينا الفي قلادة برسوم
- ◀️: مدونة يوستينا الفي
- الزيارات: 4
- رقم التوثيق: 710








































