المنتحر ليس كافراً والقول بأنه مخلد في النار قول غير صحيح الانتحار كبيرة من الكبائر وذنب عظيم، لكن صاحبه يظل تحت مشيئة الله؛ إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.
الانتحار هو حق من حقوق الله وحقوق الله مبنية وقائمة على المسامحة ونحن نرجو لكل من ضاقت به الأرض أن تناله رحمة الله التي وسعت كل شيء.
الزعم بأن المنتحر كافر مخلد في النار لا يمنع الانتحار بل قد يزيده!
هؤلاء الأشخاص يعانون أصلاً من مشكلة في تصورهم لعلاقتهم بالله، الشيطان أقنعهم بأن الله تخلى عنهم وسط الظلم والآلام، فلا نأتي نحن "بجهلنا" لنؤكد هذا التصور الشيطاني ونزيد يأسهم.
المنتحر لم يقدم على هذا الفعل إلا لأنه يئس تماماً، واستحوذ عليه الشيطان في لحظة ضعف وظلام.
يعتقد البعض أن الانتحار مثل "نزع فيشة الجهاز" لينطفئ كل شيء.. هذا غير صحيح! الإنسان لا يُعدم، بل ينتقل إلى حياة أخرى.
ومن لم يجد الرضا والطمأنينة في الدنيا بالصبر، لن يجدها بمجرد الموت؛ بل سيظل في قلق ورعب أشد، ينتظر مصيره كالمحكوم عليه بالإعدام الذي يعيش في زنزانته لا يدري هل يُعفى عنه أم يُنفذ فيه الحكم.
كل مشكلة في هذه الدنيا لها حل، والهروب بالانتحار هو دخول في مأساة أكبر وأعظم.
الدعم النفسي ضرورة وليس رفاهية. إذا كنت تعاني من أفكار انتحارية، فالجأ فوراً إلى الطبيب النفسي المتخصص.
أو تحدث مع من تثق في رجاحة عقلهم ورحمة قلوبهم.
نحن لا نسهّل الذنب، ولكننا لا نغلق أبواب الرحمة. الله لا يترك أحداً، والعدل الإلهي ميزانه يختلف عن موازين البشر.
غيروا لغة الخطاب، ادعموا المتألمين، وكونوا عوناً لهم على الشيطان، ولا تكونوا عوناً للشيطان عليهم.
لا تستخفوا بالعلاج النفسي وأهميته فإذا طلب أحد ابنائكم الذهاب للطبيب النفسي لا ترفضوا وتسخروا من طلبه .
لا تظلموا أحدا أو تقهروه وتدفعوه إلى الانتحار فمن يفعل ذلك فهو شريك في هذه الجريمة .
رحم الله هذه السيدة وغفر لها وعفا عنها .








































