آخر الموثقات

  • عجيبٌ وجودك
  • ثورة الصمت
  • هو الحنين
  • أنا وهؤلاء - تأملات من واقع الحياة
  • حديث القلوب
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة زينب حمدي
  5. عين واحدة .. (الجزء الثاني)
⭐ 0 / 5

دائماً يطغى الحادث الأهم على المهم ..، والحدث الأهم في حياة "هبة " كانت عطلة منتصف العام ولذتها القصيرة ..،
يوم يمر وراءه يوم .. تتضائل ذكرى الكلية والمدرجات والملازم والأساتذة .. والزملاء ..، لتصبح بعيده للغاية وثقيلة أيضاً ..،
دعتها "شيماء" ذات يوم لمقابله في الجامعة ..، ولكنها لم تبد حماسة تذكر .. تعرف أن الفراغ كلمة ليست في قاموسها المزدحم حتى تضيق بها ال24 ساعة ..!


انتهت الإجازة وعاد الملل الدراسي المعتاد ..


كانت في المدرج عقب إنتهاء المحاضرة الأولى .. الساعة تقترب من الثانية عشر ظهراً ولم تظهر صديقتها حتى الآن ..، هناك ساعتان بين المحاضرة الأولى والثانية .. تباً !
لماذا لا يكون الأمر كالحصص المدرسية ..، كيف ستقضي ساعات ما بين المحاضرات وحدها ؟ لكنها على كل حال أفضل من (ضريبة ) الصداقة التي تدفعها كل مرة بالاضطرار إلى الوقوف مع أصدقاء "شيماء " الشباب


فكرة الإفطار في كافيتيريا الجامعة ليست سيئة .. خاصة لو تبعها ساعة في المسجد لصلاة الظهر وقراءة بعض صفحات الكتب الموجودة هناك ..
ستعرف كيف تمضي الوقت ..
خرجت من المدرج لتجده واقفاً أمامها يمسك بعلبة تحوي بعض (شرائط الكاسيت ) .. ،، حاولت تجاهله كأن لم تره لكنه لحقها ..


هبه ..
ابتسمت بحرج كأنما تلحظ وجوده للمرة الأولى : أهلاً يا أحمد .. ازيك دلوقتي
صمت قليلاً كأنما أحرجته بذكرى اليوم اياه ..: الحمد لله أحسن ..،
خلصت محاضراتك ولا لسه ؟
معنديش محاضرات انهارده !
طيب جاي ليه ؟
تنحنح بحرج ثم أجاب ببسمة خجول : - عشانكم .. عشان اشوفكم !


ارتبكت بشدة .. هل من المفترض أن يكون هذا معتاداً في حياة الجامعة ؟ أم أن هناك معنى آخر بين طيات كلماته ؟
أين شيماء الآن ؟ لماذا تختفي في الأوقات المهمه ؟


شيماء مجتش انهارده ..، مش عارفه في ايه
ابتسم كأنما لاحظ ارتباكها : عارف انها مجتش .. انا واقف مستنيكي !
زادت دهشتها وارتباكها على نحو ملحوظ ثم ازدردت ريقها بصوت مسموع وأجابت بلهجة جافة قليلاً : مستنييني ؟ ليه خير ؟
مد يده إليها بالعلبة .. وتابع بابتسامة : عشان اديكي دي ..
- أمسكت بها وقلبتها بين أصابعها : أيه دي؟؟
مجموعة دروس دينية عن قصص الأنبياء وعن ... عن الحجاب ..!


ارتفع حاجباها في دهشة .. ! إلى هذا الحد يراها زنديقة كافرة ؟؟ وماذا يعنيه أصلاً في حجابها من عدمه ؟؟ماذا يظن نفسه ؟ واعظ الأمه ؟


قالت ساخرة : دي طبعا اللي هتعدل مسار حياتي من الضلال للهداية ؟! بص يا احمد انا سمعت دروس كتير جدا وبصلي الفرض في وقته الحمد لله لسه حالا كنت رايحه اصلي الضهر ..، مسألة الحجاب دي جايه جايه لكن مش بالدروس ولا بالمواعظ بالعكس انتو كده بتخلوني اعند اكتر !


- لو كنتي ضاله مكنتش وقفت استناكي بقالي ساعه .. انا عارف ان مصيرك تتحجبي بس عاوز يكون لي سهم في الثواب ..


نظرت إليه في ضيق .. كان يبتسم ابتسامة طفولية جزله وقد أشاح بوجهه جهة اليمين قليلاً ليضعها في مركز رؤية العين اليسرى ..


من جديد عاودها الإحساس بالشفقة .. ممزوج بنوع آخر .. هل هو الإمتنان ؟؟ إمتنان لشخص لم يعرفها سوى بضع دقائق لكنه اهتم بأن يجمع لها شيء مفيد ؟؟


ماشي شكراً ليك جدا ..،
وضعت العلبة في حقيبتها ثم همت بالانصراف لولا بادر بسؤالها على عجل ..: مش كنتي رايحه تصلي ؟
ايوه
ماشي انا كمان رايح اهو نلحق ثواب صلاة الجماعة !
ارتفع آذان الظهر فعم المكان سكون خاشع
.. أفسحت الطريق للشاب وسارا سوياً باتجاه مسجد الجامعة ..،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


بفم مملوء بالبيض سألها وهما يقفان على إحدى طاولات الكافيتيريا المزدحمة ..
مبتاكليش ليه ؟ مكسوفه ؟
هاكل ..!
كانت من النوع الذي لا يجد الراحة أبداً في تناول أي شيء أمام الناس ..، صحيح أنها تضطر للإفطار في الجامعة كثيراً ..لكنها تحرص على أن تتخذ مكان لا يراها فيه أحد ..، فقط ليجبرها هذا الشخص على أن يفطرا سويا ناهيك عن أن الإفطار والذي أصر على أن يدفع ثمنه لم تختاره وتركته لاختياره فاختار لها ما لا ترغب فيه !!


لقد أفسد يومها تماماً ..!


غمغمت بينها وبين نفسها (سامحك الله يا شيماء ) ..!


كنت بقولك ليا اختين الكبيره مجوزه وعندها بنت ..، والصغيره لسه في ثانوي عام .. بس انا الكبير ووحيد والدتي والدي متوفي !
وخطبتك ؟
توقف عن المضغ .. وسعل كأنما فاجئه السؤال ...
شرد ببصره قليلاً ثم أجاب وقد تغيرت ملامحه ومزاجه في لحظة : مالها ؟
احكيلي عنها ,
وضع باقي شطيرته في الطبق الورقي أمامه ونفض يديه ثم أخرج منديلاً ورقياً يمسح فمه كأنما يعلن شبعه أو إنسداد نفسه
بنت حلال ..! بس دي قصة ليها ظروف تانيه


ترددت قليلاً ثم قالت : لو مش عايز تحكي بلاش ..


لالا هحكيلك .. ثم أخذ نفس عميق وراح يسترسل : يا ستي انا عمري 20 سنة اكبر منك ب 3 سنيين ..، في بلدنا في الصعيد الشباب بيخطبو فالسن ده ..، ولان والدي توفى من فتره وكان في مشاكل بين عيلة والدي ووالدتي وشبه انفصال فوالدتي بعد وفاته حبت ترجع الميه لمجاريها تاني لشئون متعلقه بالميراث كمان وتخليص حقنا وكده ..، فخطبتلي بنت عمي غصب عني .. واحنا مسافرين الاجازه اللي فاتت دي كنت بتحايل عليها انها متوصلش الموضوع لكده لكن ده اللي حصل ولقيتهم بيباركولي علي قراية الفاتحة وفيوم وليلة اشترينا الشبكه ولقتني خاطب !


غريبة ان في شاب يقول غصب عني .. الجمله دي كنت فكراها للبنات بس


ابتسم في حزن : للاتنيين دلوقتي ..، نقطة ضعفي هي أمي بحبها لدرجة التقديس ولا يمكن كنت أفكر ازعلها أبداً ..، لكن بعد اللي حصل ده تقريبا في كل يوم مشكله بيني وبينها..، بتنتهي كتيير باني اسيبلها البيت واروح ابات فأي مكان تاني ..، معرفش الموضوع ممكن يوصل لفين بس الأكيد إني مش هتمم الجوازه دي


حاولت أن تخفي ابتسامتها فدست أنبوب (الشاليموه) بين شفاهها وراحت تمتص المشروب ..


طيب ليه مهيا جايز تكون بنت حلال وكويسه وعسى ان تكرهو شيئاً وهو خير لكم ..
البنت كويسه ماشي.. المشكله فيا انا ..! انا اللي مش عايز اكون كبش فدا واجوز بالشكل ده ..
ثم أضاف باسماً و بلهجة ذات مغزى : مش دلوقتي .. لو كان ممكن اوافق قبل كده 1% دلوقتي مستحيل !


لم تسأل لماذا ..، اكتفت بالتظاهر بتأمل المكان من حولهما ..
احساس واحد يمكن تمييزه من بين احاسيسها المضطربة المتضاربة ..
إنها سعيدة ..!
سعيدة ربما للمرة الأولى في حياتها
سعادة غير مبرره
ولا مفهومه ..




(يتبع)

أحدث الموثقات تأليفا
إلى العابر في ذاكرة الروح

قَصِيدَتِي السَّمْرَاءُ

ليلة الإسراء والمعراج: رحلة "جبر الخواطر" والبحث عن النور 

المعالجة النفسية فى السيرة النبوية

الوطن

الوزراء وتصريحاتهم

لم يَعُد الإسراء معجزه …..في زمننا هذا

الديستوبيا العربية

عزيزي ن

عجيبٌ وجودك
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1138
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم638
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني440
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة427

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب377251
2الكاتبمدونة نهلة حمودة238112
3الكاتبمدونة ياسر سلمي211060
4الكاتبمدونة زينب حمدي181592
5الكاتبمدونة اشرف الكرم154551
6الكاتبمدونة سمير حماد 123345
7الكاتبمدونة مني امين122265
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين116010
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي113898
10الكاتبمدونة آيه الغمري111186

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

7734 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع