مازلنا في خضم احداث يوم ١٢ أكتوبر ١٩٧٣...
رجاء..........
ارجو من اصدقائي الاحباب عند قراءه هذه الأحداث ان يتأنوا بشده عند قراءتها والأهم ان يتذوقوا حلاوتها كما تذوقتها انا ساعه حدوثها وكذا يتذوقوا ردود جنودي البواسل التي ذكروها ببساطه شديده وعفويه مفرطه.
الحدث الثالث:
كان جاري اليمين أثناء القتال سريه مشاه من اللواء ١١٢ التابع للفرقه ١٦ المشاه وكان يفصل بيننا الطريق الأوسط لسيناء والذي كانت مسؤليه تأمينه تقع على عاتق سريتي وكان قد تم قبل الحرب عمل تنظيم تعاون بيننا وبين هذه السريه وبدأت الحرب وكان الاتصال حتى يوم ١١ أكتوبر موجود بيننا الا انه انقطع بعد ذلك.....
في الواحده والنصف من بعد ظهر يوم ١٢ أكتوبر تمكنت ثلاثه دبابات معاديه من كسر مقاومه هذه السريه وتقريبا ابادت كل افرادها (شاهدت ذلك فيما بعد) واحتلت احد التباب الموجوده على الجانب الأيمن لكتيبتي وبدأت في إطلاق نيرانها علينا مما سبب ازعاج لقائدي العظيم والذي قام بأستدعائي وكلفني بطرد هذه الدبابات او تدميرها على أن يتم ذلك بقوه فصيله مشاه من سريتي فكلفت الفصيله الثالثه من سريتي بقياده الملازم عبد الحميد احمد حسن بتنفيذ هذه المهمه واوصيته بضروره المحافظه على دوام الاتصال بي عن طريق جهازه اللاسلكي وفعلا تحرك الملازم عبد الحميد بفصيلته في اتجاه التبه والتي كانت تبعد عنا حوالي كيلو ونصف وكان يداوم على الاتصال بي طوال فتره تحركه وانا اراقبه بنظاره ميدان ثم انقطع الاتصال ومرت ساعه كامله بدون اتصال أو معرفتي بالموقف وفي نفس الوقت مازالت الدبابات المعاديه موجوده أعلى التبه وكان قائدي العظيم يتصل بي كل ١٠ دقائق للإستفسار عن الموقف وانا لا أعلمه.....
المهم في نهايه هذه الساعه والتي مرت كدهر أبلغت قائدي العظيم انني سوف اقوم بنفسي بالذهاب الي هذه التبه لمعرفه الموقف وسبب التأخير في تنفيذ هذه المهمه.. وفعلا اصطحبت ٤ طاقم اقتناص دبابات وقناصي الخاص الجندي/محمد رمضان أيوب والذي كان يتحرك معي أينما ذهبت ولازق فيا لزقه انجليزي......!!!!!!!!
وعند وصولي الي سفح هذه التبه وجدت الملازم عبد الحميد وفصيلته راقدين على الأرض ويتعرضون لنيران كثيفه من هذه الدبابات فأنتحيت بالملازم عبد الحميد جانبا وافهمته بأنه أخطأ بالهجوم على الدبابات بالمواجهه وكان يجب عليه اشغالهم بجزء من الفصيله من الامام وفي مواجهتهم ويلتف هو بباقي الفصيله من احد الاجناب ويتعامل معهم وامرته بتنفيذ ذلك وذكرت له انني سأصاحبه في التنفيذ.....
وفعلا تركنا جماعه مشاه تقوم باشغال الدبابات في المواجهه وبدأنا في الالتفاف بباقي الفصيله من الجانب الأيمن ونجحنا في اعتلاء التبه الا ان احد الدبابات لمحتنا وأطلقت علينا دفعه رشاش نصف بوصه فأصيب العريف رجب محمد مصطفى بطلقه في صدره وكان يسير على يميني مباشره فجريت عليه وكشفت عن اصابته فوجدت فتحه الجرح كبيره والدم يتدفق منه بغزاره ودارت هذه المحادثه بيننا.....
انا: خليك يارجب مكانك وماتتحركش انا هاخليك حالا
هو: يافندم انا مكمل معاكم
انا: يارجب لو اتحركت هاتفقد كميه دم كبيره
هو: يافندم انا مكمل معاكم
انا: يارجب لو اتحركت هاتموت
هو: نظر الي نظره طويله ثم قال.. يافندم بلدنا اهم مننا
انا: خرست
ملحوظه:
نجحت في إخلاء العريف رجب محمد مصطفى وانقذناه ....
هذا العريف له بوست خاص منفصل سأكتبه فيما بعد......
أثناء انشغالي بأصابه العريف رجب قام الجندي/محمد رمضان أيوب قناصي الخاص بأطلاق طلقه من بندقيته القناصه على احد الدبابات كانت قد شعرت بنا وغيرت مواجهتها في اتجاهنا فنظرت اليه غاضبا وصحت فيه ايه العبط اللي انت فيه ده.... حد يضرب على دبابه ببندقيه قناصه... بطل عبط ووفر الذخيره يااهبل......!!!!!!!
لم يرد على ولكن نظر الي بريبه ولاحت على شفتيه شبه ابتسامه غامضه......
بعد حوالي دقيقتان من إطلاق هذه الطلقه فوجئت بثلاثه أفراد من طاقم هذه الدبابه يقفزون منها ويطلقون سيقانهم للريح ويفرون من أمامنا وبطريقه فيها كل الفزع والخوف الشديد وبعدها مباشره هربت دباباتان من الثلاثه بسرعه كبيره في اتجاه الشرق وظلت الدبابه التي اطلق عليها الجندي محمد رمضان متوقفه.....!!!!!!!!!!!
لم أفهم ماحدث من تصرف العدو هذا سواء من أفراده اللذين قفزوا من الدبابه او من هروب باقي الدبابات....
وعند وصولنا للدبابه
المتوقفه ومعاينتها وجدت مزغل(فتحه) الرؤيه لسائق هذه الدبابه زجاجه المصفح مكسور وتزين مابين حاجبيه طلقه الجندي /محمد رمضان أيوب وما ان نظرت اليه حتى بادرني قائلا وهو يبتسم اصلي يافندم جربت فيه الطلقه الثقيله
ملحوظه:
البندقيه القناصه لها نوعان من الذخيره خفيفه وثقيله َولكل منهما الاستخدام الخاص لها.
وطلعت انا العبيط والاهبل
الله عليكم يارجال مصر الأوفياء... الله عليكم يااشرف من خلقتكم بطون امهاتكم الطاهره والشريفه.......
شوفتم حلاوه هؤلاء البواسل
................... انتهت الومضات
المجد لجيش مصر... وتحيا مصر الوطن.....








































