تجربتي مع سائقي السكه الحديد.....
بعد ابلاغي بوصول القطار في الخامسه مساءا وبعد تأخير عن الميعاد المقرر ب٤ ساعات كامله توجهت مع مركبات الكتيبه الي محطه جنيفه وكان القطار يقف على الرصيف العسكري للمحطه ولكن وقفته كانت بعيده عن رامب التحميل وبحيث لاتستطيع اي مركبه الصعود على سطح القطار.....
ملحوظه:
يوجد بمحطات القطار العسكريه مايسمى رامب التحميل وهو عباره عن مسطح خرساني على شكل شبه منحرف وهذا المسطح ارتفاعه يساوي سطح عربه القطار ومكان هذا المسطح في نهايه قضبان
الخط وله ميل او مزلقان يتيح للمركبه او المعدات العسكريه الصعود عليه بسهوله للاستقرار على سطح عربه القطار وفي مقدمه هذا المسطح يوجد صدادتان على يايات فولاذيه قويه لتحمل الصدمات التي يمكن أن تحدث من القطار فيها....
كانت وقفه القطار بعيدا عن رامب التحميل تعطيني رساله ببدايه مشاكل سوف تحدث.
المهم قمت بعد عدد عربات القطار فوجدته ١٦ عربه فقط بدلا من ٢٢ عربه المتفق عليها طبقا لمحضر التنسيق الذي تم ومعنى ذلك أن هناك ١٢ مركبه لن تجد لها مكان على سطح القطار لان كل عربه قطار تسمح بتحميل ٢ مركبه فوقها فقط ثم عاينت العربات فوجدت بها ملاحظات كثيره اهمها ان خشب السطح لها بحاله سيئه ومهترئ كما يوجد فجوات بهذه الأسطح ثم توجهت الي جرار القطار فوجدته قديم وبعض اجزاءه تعلوها
الصدأ فأمرت رئيس العمليات بأستدعاء سائق القطار فأبلغوني بأختفاءه فأمرت بالبحث عنه في المقاهي والغرز المتواجده حول المحطه وبعد ساعه كامله وجدوه بداخل احد الغرز يدخن الجوزه ورائحه الحشيش تملاء المكان ورفض المثول بالحضور قبل أن يدخن باقي الحشيش الذي طلبه من صاحب الغرزه... فانتظروه حتى انتهى واحضروه لي ووقف أمامي..
تفحصته جيدا فوجدته شخصا يلوح الاجرام على قسمات وجهه وراحته كريهه وتفوح من أنفاسه رائحه الحشيش واسنانه لونها بني من كثره التدخين ويرتدي ملابس في منتهى القذره ودار هذا الحوار العفن بيننا في وجود رئيس عمليات الكتيبه وضابط الشئون الفنيه للكتيبه وقائد فصيله الحراسه الذي عينته مع الجنود لحراسه مركبات الكتيبه....
انا: عربات القطار ناقصه ٦ عربات لأننا اتفقنا على ٢٢ عربه ودول ١٦ عربه فقط....
هو: انا معرفش الكلام ده هما جهزولي العربات دي وانا قطرتها لان الجرار بتاعي مايقدرش يجر اكثر من كده....
انا: طيب ليه واقف بعيد عن رامب التحميل..؟
هو: علشان نتفق الأول.
انا: نتفق على ايه...؟
هو: اقترب مني حتى كاد صدره يلامس صدري وهمس في اذني عايزين منك ١٠٠٠ جنيه
انا: لم اطيق رائحته فدفعته بيدي في صدره لابعده عني وقلت بصوت عالي ليسمعه الموجودين حولي... بتوع ايه الفلوس دي
هو: إكراميه منك
انا: اكراميه ايه انت مش بتاخد مرتب على شغلتك دي
هو: الفلوس دي مش ليا لوحدي
انا: امال بتوع مين
هو: بتتقسم على ر ئيس الحركه ومدير الاداره وانا والمساعد بتاعي...
انا: لو مادفعتش الفلوس دي
هو: يبقى انا مش مسؤل عن الحموله وربنا يستر عليها
انا: انت بتهددني ياحيوان اقسم بالله لو اتخدشت اي مركبه لاحط رقبتك تحت جنزيرها وامشي عليها.... امشي من قدامي وروح للجرار بتاعك وبلغ الأوساخ بتوعك انا مابدفعش رشاوي ولا اكراميات...
هو: تنح لبعض الوقت ناظرا لي نظره كلها خبث وتهديد ثم مشي من أمامي يبرطم بكلام لم اسمعه وذهب الي الجرار وبدأ في ارجاع القطار الي ان وصل إلى رامب التحميل ولكنه ترك فاصل أيضا ولكنه بسيط يمكن للمركبات تجاوزه.
اصدرت اوامري الي ضابط الشئون الفنيه ببدء التحميل للمركبات واتخاذ التثبيت الجيد لها سواء بواسطه فتيس الحركه لها او فرامل اليد ثم تثبيت كل مركبه بواسطه الجنازير التي تثبت على اجنابها مع اجناب عربه السطح بحيث تصبح هي وسطح العربه كتله واحده...
ثم اتصلت بقائد اللواء ابلغته بنقص ٦ عربات من القطار وإنني احتاج ٦ ناقله للدبابات لتحميل باقي مركبات الكتيبه عليها فأمهلني ربع ساعه وأعاد اتصاله بي وابلغني بأنه تم التنسيق وسوف تصل هذه الناقلات بعد ٣ ساعات لي عند محطه جنيفه.
المهم قمنا بتحميل المركبات فوق القطار وثبتناها جيدا واستمر هذا الإجراء حوالي ٥ ساعات متصله واطمئننت عليها بنفسي ثم سألت ناظر المحطه عن توقيت تحرك القطار وميعاد وصوله لمحطه الهاكستب فرد ان القطار سيتحرك في الواحده صباحا ومن المنتظر وصوله الي محطه الهاكستب حوالي الخامسه صباحا فأتنظرت في المحطه حتى الواحده صباحا وبدأ القطار في التحرك وقام سائق القطار بتصرف في منتهى الخسه بعمل رجرجه بالقطار لمحاوله إسقاط مركبه من فوق القطار ولكن محاولاته كلها باءت بالفشل فتحرك حتى غاب عن ناظري فركبت عربتي وعدت الي معسكر الكتيبه منتظرا وصول القطار...!!!
انتظروني بتوتر مثلما كنت فيه..
المجد لجيش مصر.... وتحيا مصر الوطن....