عيناكَ
ليستا للنظر…
بل للتوقيت.
كلُّما تأخّرتُ عن نفسي
دقّتا،
وكلّما نسيتُ اسمي
أعادتاهُ إليّ.
في عينيكَ
لا يمرُّ الزمنُ كما اعتدناه؛
هناك
الدقيقةُ قبلة،
والساعةُ ارتباكُ قلب،
والعُمرُ انتظارٌ قصير
بين رمشةٍ ورمشة.
عيناكَ لا تسألانني: أين كنت؟
بل تقولان:
لماذا تأخّرتَ عن حبّك؟
حين أنظرُ إليهما
يتعطّل المنطق،
وتسقط القوانينُ القديمة،
وأفهمُ أخيرًا
أنّ الوقتَ لا يُقاسُ بالعقارب،
بل بالارتجاف.
عيناكَ ساعةُ حبّ
لا تعترفُ بالتأجيل،
من يدخلها
يخرجُ متأخّرًا عن العالم،
مبكّرًا على الخلود.
وإن سألوني يومًا:
متى أحببت؟
سأشيرُ إلى عينيكَ وأقول:
هنا… بدأ الزمن








































