قُبلةٌ… قُبلةٌ حتى يتعلّم الإيقاع
قُبلةٌ لأنفكَ الجميل،
كي يتذكّر الهواءُ نغمتَه
حين يمرّ قريبًا من وجهكَ،
ويتعلم الوقوف
بدون ضجيج.
وقُبلةٌ لعينيكَ،
لا لتُغلقهما،
بل لتُبطِّئا العالمَ
نصفَ درجة،
فتدخل الموسيقى
من الشقّ الصغير بين رمشتين.
وقُبلةٌ لاسمكَ،
أضعها على الحروف
كما تُوضع نغمةٌ خافتة
في آخر السطر،
كي لا ينكسر الوزن
حين أناديك.
وقُبلةٌ لقميصكَ،
لأنه يعرف
كيف يحفظ حرارة الصدر
دون أن يفضحها،
ولأن القماش
أذكى من اللغة
حين يلامس القلب.
وقُبلةٌ لوجهكَ،
ببطءٍ
يُشبه عدّاد الوقت
في أغنيةٍ طويلة،
لا نريد لها
أن تنتهي.
ثم قُبلةٌ أخرى،
غير محسوبة،
تخرج عن الإيقاع قليلًا
لتذكّرنا
أن الحبّ
ليس تمرينًا موسيقيًا
بل ارتباكًا جميلًا.
أقبّلك
كما تُكتب قصيدةٌ جيّدة:
اقتصادٌ في الكلام،
وفرةٌ في الإحساس،
وتردّدٌ مقصود
قبل اللمسة الأخيرة.
كلُّ قُبلةٍ
نغمة،
وكلُّ صمتٍ بينهما
مقامٌ
نعود إليه
لئلّا نضيع.
وهكذا
لا أعدُّ القُبل،
أستمع إليها،
وأدعها
تعلّمني
كيف يُمكن للحبّ
أن يكون موسيقى
تمشي على جسدٍ واحد
بخطوتين








































