لم يكن فراقًا،
كان انكسارَ المرآةِ التي كان اللهُ يطلُّ منها على وجهي.
عندما هجرتني،
لم أصرخ،
بل تفتّت صدري كإنجيلٍ لم يكتمل،
وتحوّلتُ إلى رُكام صلاةٍ
لم تجد محرابًا تسجد فيه.
كلّ الطرقات صارت مدائنَ عمياء،
وكلّ الغيوم صارت جلودًا ممزقةً
لملائكةٍ سقطوا في جسدي.
أنتَ لم تتركني،
أنتَ نزعتَ اسمي من فمي،
وتركتني أتعثرُ على ألسنة النار
كي أتعلم أنني ظلّ
يمشي بلا جسد.
عندما هجرتني،
انطفأ الكونُ لحظةً،
ثم عاد ليدورَ من جديد
لكن بفراغٍ يفتحُ صدرَه كل ليلةٍ
ليبتلعني.
فلا تقل إنك ابتعدتَ،
بل قل إنك جعلتني أتعلمُ
أن الهجرانَ بابٌ إلى العدم،
وأن العدمَ وجهٌ آخر للإلهة








































