زهرتي الرقيقة…
كيف حال الغربة معكِ؟
أما زلتِ في محراب التوحد تتعبّدين؟
ألم تصلكِ نُسُكي وصلواتي،
وتلك المصابيح التي تركتها
على شباك حصنكِ
لتؤنس ليلكِ إن طال؟
أعلم أنكِ في ربوة القرب من الله ،
لكن…
وإن طال انتظاركِ عمري كلّه…
أما آن للغصن أن يعود إلى ضلعه؟
عودي…
إلى حيث كنتِ نبضًا في صدري،
واحْمِلي بين كفّيكِ بدر محيّاكِ،
ففي شمس حضوركِ
يخفت كل ما سواكِ…
ولا يبقى إلا أنتِ.
تدلّلي…
حتى يظنّوا أن بي مسًّا من سطوتكِ،
ولا أبالي…
فأنا الذي اختار أن يُؤسر فيكِ طوعًا.
يا غجريّة الروح…
دعيني أنام
على عبير شعركِ،
كطفلٍ وجد أخيرًا أمانه.
يا رفيق الروح…
لستُ ضائعة،
لكنّ التيه مرّ بي… فأرهقني.
تعبتُ من ملاحقة سراب نفسي،
ومن قطار الذكريات
الذي لا يكفّ عن إثقال رأسي،
يركض خلفي
كرضيعٍ يبحث عن صدر أمّه…
لكن شغفي…
قد خبا.
وتعثّرتُ
بين قسوة عوالم لا تُشبهني،
كأنها — كإخوة يوسف —
تواطؤوا على قلبي،
وتركوا على روحي أثرًا
لا يُمحى.
فمتى تنقضي العِجاف؟
كي يحين اللقاء…
حينها،
لا نلتفت خلفنا،
ولا نحاسب ما مضى،
فقط…
تظلّلنا أوراق الغفران،
وتمضي بنا
نسمات الصفح…
ونمضي نحن أخيرًا…
بلا وجع😌🤍.








































