هو فقرٌ مارقٌ لا يستحي،
زائرٌ ثقيلُ الظلّ،
عاري الجبين من حياء،
لا يمتُّ إلى جناح الأدب
بأكثرَ من بعوضةٍ تطنُّ في ليلٍ سقيم.
يحسبُ ارتجافَ الأمعاءِ
نشوةَ نصر،
ويعلّقُ جوعَنا
وسامًا على صدرِ عجزِه،
كأنّ البطونَ إذا قرقرت
صفّقتْ له!
ربما يكتملُ البدرُ في ليالينا،
ويُسمنُ المحاقُ عتمته،
لكن…
هل يُغني هزالُ المآقي
جوعًا؟
وهل يرمّمُ الضوءُ
ضلوعًا أكلها الانتظار؟
أنا لا أريدُ فضلاتِ شُحّ،
ولا منّةً من عديمِ العطاءِ والمنّ،
لا أرتدي صدقةً مثقوبة،
ولا أقتاتُ على فتاتِ اعتذار.
وكيف ينعسُ القلب
على كسرةِ قلب؟
وكيف يُداوي الجرحَ
مَن يظنّ الجوعَ رفاهًا مؤجَّلًا؟
أنا الكفيفُ الأعرج؟
لا…
بل التائهُ العابس،
نفسُه الذي لا يدري شيئًا
إلا أن الطريق — وإن غاب —
فصاحبُ الطريق
رب.
كيف أسأم؟
كيف أُغمضُ روحي
عن ذاك الشعاع
القادم من صُنعِ رب؟
قد يشيعُ الظلام،
يلتبسُ الحابلُ بالنابل،
ويأبى الماءُ الزيتَ،
وتضيعُ الجهاتُ الأربع،
ولا أدري إلى أين نمضي…
وربما
ركبتُ موجًا على بحرِ السماء،
فانزلقتُ أمام نفسي،
لكنني عففتُ إيماني،
ولم أُساوم عليه.
وكيف لا؟
قدرةُ الله…
ورحمةُ رب.
سنمضي
إلى ليالٍ وِترية،
وسجادٍ يُسبّح جوارَ النجوم،
وغيمٍ سمينٍ بالوعد،
وغيثِ يوسف،
واللهُ غالب.
بئسَ الوجع،
وتعسَ الفقر،
إذا ظنّ أنَّ بيده الأمر،
وما الأمر
إلا بيدِ من يقولُ للشيءِ: كن.








































