أما عن أحبّتي،
فلم يكن حبّي يومًا نابعًا من عينٍ تُبصر،
بل من ذاك المستقرّ في حشاشات القلب،
حيث لا يُرى الحب… بل يُعاش.
غير أنّي آثرتُ هدنة…
هدنةً من سفحِ عيوبكم بي،
لا هجرًا، ولا نسيانًا،
بل استراحةُ روحٍ أنهكها الصفح،
وتعبت من ترميم ما لا يُرمَّم.
هي فقط هدنة،
أُغلِق فيها نوافذ العتب،
وأترك للسكوت مهمّة النجاة،
علّ الصمت يفعل ما عجزت عنه الكلمات.
هدنة…
حتى لا أُسيء إليكم في لحظة صدق،
ولا أُسيء لنفسي في دوام التحمّل.
هي هدنة،
حتى تعود المياه صافيةً
في مجرى القلب،
أو أتعلم أخيرًا
أن بعض العكر…
لا يُصفّى.
إلى أن ألتقي بي......








































