لم يمسني النسيانُ يومًا،
ولم أكن بنعمةِ السهوِ محظوظة.
في كل بقعةٍ،
قلبي رهينُ الحنين.
لم أعلم أن لديَّ قلب الشعراء،
إلا بعد أن افترقنا،
أو بعد أن أعلنتَ عليَّ عصيانك.
صار قلبي مثل خرقةٍ ممزقة،
تلتئمُ بالبحثِ في زوايا الإبر،
عن خيطٍ للوصل.
أضعُ يدي فوق مواضعِ الكشف،
حتى صار الكف معذورًا.
أصبحتُ أمتلكُ جسارة الشعراءِ،
وأتغنى بالبَينِ في ضلوعي،
وأحتفي بنصيبي من الشقاء.
أتجول مثلَ مجذوبٍ بين أبياتِ القصيد،
بفضولٍ شديد،
أختبرُ ما بين الشقوق.
مضى وقت طويل في البحثِ عنكَ
ووقت أطول في محاولةِ نيل بعضٍ من رضاك.
انقضى زمن كبير،
لأعلم أن البطل هرب،
بل.. قفز من فوق شَعرِ الأميرة.
وعندما استيقظ هذا الحزن،
حركت شجوني مخاوف الشِعر.
أرفضُ أن أكونَ في قصيدة،
وأكتبُ كل يومٍ عنّا!!
هناك،
في قصيدةٍ بعيدة،
يكتبها إنسان قديم يُدعى _مومياء،
حيث يلتقي المستحيلان،
يجتمعان معًا،
في قلبٍ محفوفٍ بالمخاطر،
وروحٍ في أعماقها البحر..
ولكنني حورية،
علمها غراب ذاتَ يومٍ الطيران.
مات في قلبي الانتظار،
وإن ذاب الجبل.. بين أصابعي،
وهمس صوتُه في الخفاء:
«تقدمي».
على الراحلين
أن يتحملوا قسوةَ سكينهم،
ومن يقرر الفرار،
فحُكمُه من حَكَمه.








































