أخجلُ كثيرًا
إذا ما ناداني أحدٌ بشاعرة.
لا أعلم من أنا حقيقةً،
لكنني أبحث بالكلمات،
حائرةً دومًا في مجازات اللغة؛
بعضُها يخاطبني في المنام،
والآخر يهمس في سحرٍ خفي،
يدفعني دفعًا إلى الكتابة.
لا أحب التصنيف،
ولا أفكّر في عملة الأرض.
أنا أبحر في داخلي،
بوصلتي ضائعةٌ
في معترك أمواجٍ غاضبة،
ولا مجال لي أن أهبط على الشاطئ.
البحار هي طريقي.
خطأٌ مني ألا أنتبه
لكل شيءٍ يدور حولي،
لكن خواطري كثيرة،
وعليَّ دائمًا أن أنجو مني.
أبذل جهدًا كبيرًا
لأخلصُ من نفسي.
كلما أبحرتُ أبصرت:
هذا العالم حولي… صنيعتي.
أعانق كل فراشة تطير،
وأبتسم لكل زهرة
حتى لو كانت مرسومة،
وأحب كل شخصٍ يمرُّ بعالمي.
ثم أتذكّر:
كيف أحببتُ بالطريقة نفسها،
ولاقاني العالم بالرجم،
وشاركهم يومًا
من أودعتُ بيده قلبي.
كانت التسوية الوحيدة
القابلة للعتق:
أن ألمس الأرض بقدميّ،
وأن أتوقف عن الطيران.
قال لي الطائر الجارح:
"لن تستطيعي العيشَ بلا مخالب،
وهذا الحب الأفلاطونيّ المَلمَس
لن يشفع لكِ".
لم أصدّقه…
لا زالت في كتفي
علاماتٌ زرقاء كبيرة ،
آثارُ مخالب قديمة.
كلما قررتُ القفز،
أراجع خريطتي الزرقاء…









































