قالت:
في كل مرة يلتقيان، يغلبه الحب، فيقول: "لا بد أن نقضي وقتًا أطول معًا."
تسأله، تراوغ، رغبةً في سماع أحلامه، ليرسمها قلم قلبها الذي لا يتوقف عن سرد أسرارها:
"كيف؟ ومتى؟ وماذا سنفعل؟"
يجيبها:
"كيف؟ اتركيها لي. متى؟ هذه لكِ، متى شئتِ. ماذا سنفعل؟ سنجلس معًا، كتفٌ يلاصق كتفًا، رأسٌ يتوسد صدرًا، يدٌ تعانق يدًا، ونبضُ قلبٍ لا يترك نبض نصفه الآخر وحده يعزف مقطوعة "أنا لك على طول، خليك ليا." أخبركِ عن الحب، وأسمع منكِ ما يفعله الشوق. ستكون هناك شمعة مشتعلة، لا يهم إن كان اللقاء ليلًا أو نهارًا، فهناك شمعة معطّرة بالكراميل والقهوة ستسكر رأسي، معاونةً لحضوركِ. وفنجانان من القهوة، الأول بقطعة سكر، والثاني يحليه وجودكِ. سنأكل معًا... هذا حلم، لو تعلمين كيف أفكر فيه!"
تسأله، رغبةً في التعرف على طعامه المفضل:
"ماذا سنأكل؟"
يبتسم ويقول:
"أي شيء، المهم أن أشعر أنني أشاركك اليوم كله، حتى أننا ربما نغفو قليلًا... لم أبدأ بالكتف الملاصق للكتف عبثًا."
تسأله:
"كل شيء مخطط له إذًا؟"
يجيب، واضعًا يقين حبه في قلبها:
"تأكدي، يا حبيبتي، أنني وضعت كل خطط اللقاء بكِ بعد وصولنا إلى نقطة اللا رجوع في الحب."
أعجبها قربه، لين قلبه، اللهفة في عينيه، فقالت، تدعوه لمغازلة قلبها بأمنياته:
"وماذا سنفعل أيضًا؟"
ابتسم ابتسامة لم ترها إلا في حضورها وحدها، مجنونة، محبة، تبرز سعادته، وقال:
"ستكون قصائد درويشك شاهدة على أول حياة لنا."
تسأله:
"حياة؟"
يضع يده على يدها، ويهمس بالقرب من وجهها، الذي تتغير ملامحه متأثرًا بقربٍ لم تتوقع حدوثه:
"ألم يصلكِ المعنى بعد؟ الوقت الأطول الذي قصدته في بداية الحديث كان ....حياة"








































