أنا ابنُ جرحٍ في المدى ما من نَدمْ
أحيا وأمضي والرجاءُ هو الحُلمْ
أهذي بصوتي حين يغلبني السَّأمْ
وأغنّي الآهاتِ من قلبٍ أَلِمْ
أنسج من الأحزان بيتًا من ألمْ
وأنامُ في حضنِ الجراحِ وأبتسمْ
أنا اليتيمُ، وفي خطايَ تشرُّدٌ
والنبضُ يسألُ: أينَ صوتُ المبتسمْ؟
أنا اللطيمُ وفي دمي نارُ الأسَى
ودموعُ صمتي الكسيرِ تنهزِمْ
أمشي وحيدًا بينَ جمعٍ غافلِ
كالغصنِ منزوعِ الجذورِ من الحُطَمْ
أحلمْ، ولكنْ في الرجاءِ تشتُّتٌ
والعمرُ يمشي في دروبٍ من عَدَمْ
والفرحُ التائهُ بدمعي يرتوي
ويئنُّ من وجعي ضياعي المنصرِمْ
صمتي حكاياتي، ونفسي موجِعَهْ
والبوحُ ميلادُ الحنينِ الملاطِمْ
أكتبْ على نبضي، وأهتفْ عاشقًا
وأغنّي الشكوى كأنّي من سَقَمْ
من رحمِ أوجاعي وُلدتُ، فكان لي
ثديُ الأسى لبنًا، بالآهاتِ فُطِمْ
ما ذقتُ طعمَ السعدِ يومًا في المدى
ويدي حفرتْ دربَ الصبرِ المعتمِمْ
هربتْ خُطاي من اليقينِ إلى الأسى
كي لا أموتَ كمُسلمٍ مُستسلِمْ
أنا الأرضُ، إنْ ضاقتْ، أتمدّدُ شُموخْ
أنا الجبالُ، وصوتُ حلمي مُلهِمْ
وجهي الزهورُ، وعطرُهُ في نسمَةٍ
وعيونيَ النبعُ الرقراقُ المُنْعِمْ
ليلي طويلٌ، والقمرْ أُنسي إذا
خانتْ نجومُ الليلِ دربي المُظلِمْ
أنا الغرامُ، والآهاتُ نبعُ قصيدتي
وأغنّي الأحزانَ لحنًا يُرسمْ








































