عَلَيَ صَفْحَةِ الزَّمَانِ تَتَوَالَيَ الَلَّيَالي الثَائرهْ
حَيِّ العُرُوُبَةَ تُنْجِزُ الْآَنَ أَخْطَرَ مَرْحَلَهْ
عَلَيَ قَاِرَعَةِ الزَّمَانِ جَلَسْتُ كَعَابِدٍ فِيِ
جَوْفِ مَسْجِدِهِ بَيْنَ مُصْحَفِهِ وَمِسْبَحَةٍ
كَغُصْنِ زَيْتُوُنٍ يَتَدَلَّىَ حَوْلَ مِئْذَنَةٍ في رِقَّةٍ
كَمِثْلِ قِبْطِيٍ يَتَرَنَّمُ بِالْإِنْجِيِلِ فِيِ صَوْمَعَهْ
أَوْ كَفَارِسٍ فِيِ وَجْهِ الْبَغْيِ يُشْهِرُ حُسَامَهُ
فَتَسْتَحِيِلُ شَظَايَاهُ شُهْبَاً لِلْمَرَدَةِ رَاجِمَهْ
عَيْنَاَيَ نَحْوَ الْأَقْصَىَ تَرْنُوُ نِزَاَلَ عَدُوِهِ
وَيَدِيِ تُخَبِئُ فِيِ أَكْمَامِ نَخْلِهِ كَسَعْفَاَتِهِ
هَمَسَاتٍ بِشِعْرِيِ لِجُنُوُدٍ فِي شِتَاءِ الْحَرْبِ
كمِدْفَأَةٍ تَتَلَأْلَأُ بِنُوُرٍ وَنَارٍ وَأَحِجَارٍ كَالقُنْبُلَهْ
وَأَنَا أُدَبِرُ لِدَحْرِ شَيْطَانٍ لَعِيِنٍ فِيِ مَقَاَتِلِهِ
بِطَعْنَةٍ فِيِ نَحْرِهِ تُبَرِّدُ نَاَرَ سِنِيِنِيَ الصَّابِرَهْ
كَثَوْرَةٍ حَرَّقَتْ عَرْشَ أَعْوَاَنِهِ .. وَكِسَّرَتْ أَغْلَاَلِهِ
مَدَحْتُ فِيِهَا أَعْدَاَءَ المَخْلُوُعٍ عَلَيَ أَرْضِ القَاَهِرَهْ
عَلَيَ صَفْحَةِ الزَّمَانِ تَتَعَالَيَ فِي اللَّيْلِ القَصَائِدْ
بَكَسْرِ رَأْسِ الظُلْمِ أَزْهُوُ بِصُبْحٍ لِلْمَجْدِ صَاعِدْ
سَكَتَ الزَّمَانُ فِي حَضْرَتِيِ لِيَشْدُوُ بِالْحُسْنِ شِعْرِيِ
كَلُؤْلُؤٍ فِي قَعْرِ البَحْرِ بِالْأَصْدَافِ رَاقِـــدْ
كَلِمَاتِيَ تَطْفُوُا بِجَمَالِهَا عَلَيَ رَقِيِقِ صَفْحَتِهِ الْقَوَارِبْ
وَحَرْفُ شِعْرِيِ كَمِثْلِيِ لِأَرْضِ الْعُرْبِ عَابِـــدْ
سُبْـــحَانَ مَنْ أَهْدَيَ صُوُرَتِيِ حُسْـــنَاً وَجَمَاَلاً
وَمِنْ بَيْنِ طَيَّات ثَغْرِيَ أَخْرَجَ لِلنُوُرِ الْفَرَائِـــدْ
أَهْجُوُ بِهِ كُلَّ رَخِيِصٍ كَسَهْمٍ فِيِ نَحْرِهِ أَوْ طَلْقَةٍ فِيِ
قَلْبِهِ وَمِنْ مَدْيِحِ الثَّائِرِ الْحُرِّ تَرْتَفِعُ المَقَاصِدْ
هَجَوْتُ بِهِ كِلاَبَاً ظَنُّوُا طَهَارَةَ التَّأْرِيِخِ لُعْبَةٌ
فَانْتَفَضَتْ مَيَادِيِنُهُ وَاسْتَحَاَلَتْ حَوْلَهُمُ مَّصَائِدْ
أَقْسَمْتُ يَاَ بَغْدَادُ إِنِّيِ بِثَأْرُكِ لِرِقَابِ الكُفْرِ حَاصِدْ
وَإِنِّيِ دُوُنَ ثَأْرُكِ فِيِ الحَيَـــاةِ لَاَزِلْتُ زَاهِــــدْ
تَتَلَالَا مَعَانِي الثَّأْرِ عَلَيَ طَرْفِ ثَغْرِيَ الحُرِّ
فَتُقْبِلُ الأَفْكَارُ بِالْخَيْرِ كَنَهْرِ النِيِلِ فَائِضْ
كَغَيْثٍ أَتَيَ مِنْ سَمَاءِ المَجْدِ نَحْوَ الأَرْضِ
أَوْ كَصَافِنَاتِ الجِيَادِ تَرَاهَاَ فِيِ الفَلَاَ رَوَاكِضْ
فَاسْتَحْلَلْتُ كُفْرَاً بِسَــلَاَمِ كُلِّ عَدُوٍ وَاسْتَبَحْتُ
التَّمَرُّدَ عَلَيَ كُلِّ قُيُوُدِ المَعَانِيِ وَ القَصَائِــــدْ
محمود صبري
صفحة من الزمان
- 🔻
-
- بقلم: محمود صبري
- ◀️: مدونة محمود صبري
- الزيارات: 545
- رقم التوثيق: 3296








































