آخر الموثقات

  • صدى بلا نبرة
  • امشي من قدامي
  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة رشا السعدي
  5. حب تحت الاستعمار ( قصة )
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 2

حب تحت الاستعمار

خيال كاتبة
*******************
 
في ساحة واسعة تحيطها ثكنات عسكرية تم جمعهنّ وتشكيلهنّ على هيئة دائرة مستديرة
مجموعة من الأسيرات .. منهن متوسطة الجمال ومنهن الجميلة وكانت هي الفائقة بينهن . هؤلاء الأسيرات لم يكنّ فتيات عاديات بل كل منهنّ كانت تحتل مركزاً علمياً مرموقاً مع ما حققنهنّ من نجاحات على مدار سنوات أضافت لهنّ صفة العبقرية
في منتصف تلك الحلقة وقف ظابط ذو رتبة عالية صارم الملامح وألقى عليهنّ شروط الحرية ، وكانت تلك الشروط في منتهى الغرابة ، وهى أن تختار كل واحدة منهنّ ظابطاً من المميزين بالكفاءة والبنية القوية وتقوم بمعاشرته جنسياً حتى تُنجب منه ، وإذا أنجبت فهي حرة طليقة بعد أن تتخلى عن هذا الجنين وإن لم تُنجب فستظل أسيرة ذليلة لمن اختارته حتى تنجب أو يزهدها ويكون مصيرها القتل في تلك الحالة
تلك الفكرة الجهنمية نمت وترعرعت في ذهن ظابط داهية مخضرم ذو عقل شيطاني ، والهدف منها الحصول على جيل من الأطفال العباقرة بالإضافة إلى بنية قوية
وافقت الفتيات لأن من ترفض سيتم إذلالها وتعذيبها ثم إعدامها ، ولأنها كانت الفائقة بينهنّ فقد كان لها أولوية اختيار من ستهبه جسدها
وتجولت بين الحجرات وتمنى كل ظابط أن تختاره ، وفجأة وقعت عيناها عليه .. كان أكثرهم وسامة وجاذبية بقامته الطويلة وعضلاته المفتولة ولونه الخمرى وشعره الحالك السواد مع أعين حادة النظرات وللعجب أنه تجاهلها تماماً
كيمياء أصابتها برعشة كهربائية لا تدرى كُنهها رغم تفوقها في هذا المجال ، وإختارته .. الظابط خالد
أعدت نفسها للذهاب إلى حجرته .. هي الفاحشة الجمال وبريئة النفس والعبقرية في علم الكيمياء .. بيــرال
طرقت الباب بهدوء بيد بيضاء صغيرة ففتحه وأفسح لها مساحة للدخول فنظرت إليه نظرة خجلى ومرتبكة ، ولكن نظراته لها كانت حادة ومشمئزة وأخذ ينظر إليها ويتفحص جسدها البض الفارع ناصع البياض ووجها الأنثوى المثير تحيطه براءة من نوع غريب في آن واحد ، وشفاه ممتلئة وردية اللون ، وكل هذا يتزين بتاج من الحرير الأسود يصل إلى ما بعد مؤخرتها .. وجدها لوحة فنية مرسومة بإتقان فسألها مباشرة
خالد : لماذا أنا ؟
فأجابت بصوت منخفض : شعرت أنك تُشبهني
فتعجب من ردها ونظر إليها مستفسراً فإسترسلت قائلة :
تُشبهني في الشكل الخارجي فتآلفت نوع من الكيمياء
خالد : ما إسمك ؟
ـ بيرال
خالد : واخترتني أنا لمعاشرتي حتى تنجبي طفلاً وتنالي حريتك .. صحيح ؟
بيرال ( وهى مطأطأة الرأس في خجل ) : نعم
خالد ( بطريقة صارمة ) : ألا تعلمي أنكِ اخترتِ أكثرهم شراسة وقسوة
فظلت صامتة ومُطرقة رأسها لأسفل من الخجل ، فاستكمل خالد حديثه بطريقة مهينة ممتلئة سخرية
ـ إعلمي جيداً أنني لن أمنحك شرف أن تحملي في رحمك طفلاً مني ، فأنا لا أحترم امرأة تُدني جسدها أسفل أي رجل من أجل حريتها ، وكان من الأفضل لكِ أيتها الشريفة أن تُفضلي الموت على أن تُهيني هذا الجسد الجميل
فرفعت إليه رأسها في حيرة وإرتباك .. حزن وإستسلام .. خزى وألم ، وهمت بأن تغادر الغرفة
إلا أنه وعلى حين غرة جذبها من شعرها فشهقت من الألم والمفاجأة ثم عالجها بقبلات شرهة ومزق ثيابها وهى ترتعش وقذفها على السرير وإنقض عليها يأكل كل قطعة في جسدها بنهم ، وإقتحمها بكل قسوة غير عابئاً بآلامها ، فصرخت صرخة مدوية من الألم ، ولكنه إستمر ولم يبال بل أكمل إقتحامه وهي على نفس الصرخات التي إمتزجت بدموع المهانة وبعد إن إنتهى قال لها :
ـ هذا ما تستحقينه فأمثالك تتم معاملتهن هكذا
وفوجئ بسائل وردي اللون ينساب من بين فخذيها فنظر إليها بتعجب
ـ هل كنتِ عذراء ؟!
فأومأت إليه برأسها بدموع ساخنة إمتزجت مع دماءها
إرتبك خالد من داخله وإنتابته بعض مشاعر الشفقة والألم فربت على كتفيها وطلب منها أن تذهب لتغتسل
عندما عادت إليه كسيرة ومهانة أخبرها أنه بإمكانها المبيت في حجرته تلك الليلة ، فإستسلمت لذلك وإستكانت بين أحضان عدوها ومغتصبها !
في الصباح تسللت من حجرته وعادت إلى زميلاتها في الأسر وسمعتهن يتحدثن عن إنبهار الظباط بجمالهن وسطوة هذا الجمال لدرجة التدلل فتقوقعت على نفسها من الحسرة
وفى المساء طرقت الباب بيد مرتعشة ووقفت أمامه كجارية ذليلة منتظرة ما سيُفعل بها ، وكالمرة السابقة نزع عنها ستار جسدها وإلتهم كل قطعة من جسدها البض وإقتحمها بدون رأفة ومسيطراً على نفسه كرجل كيلا يمنحها ثمن حريتها
*********
نمت مشاعر غريبة نتاج علاقة مريضة بينهما .. فقد بدأت تحبه رغم إحتقاره لها وقسوة معاملته معها . أما هو فقد تعجب من نبتة المشاعر التي بدأت تترعرع في قلبه .. كيف يحب ويحترم من تبيع الجسد وتخسر الكرامة مقابل الحرية ؟ ! هل الحياة تستحق ؟
ظل الحال بينهما على ذلك الوضع .. يلتهمها كل ليلة ويسيطر على رجولته وهي مستكينة وتعلم أن مصيرها في كلتا الحالتين هو الموت
ومرت أشهر ومشاعرهما المستترة تنمو أكثر وتُثبت جذورها في قلبيهما دون أي ترجمة فعلية إلى أن بدأت أعراض الحمل تظهر على بعض زميلاتها في الأسر مما يعنى أنهن سيحصلن على حريتهن قريباً وهى ما زالت أسيرة وتعلم ان الموت وشيك .. موت قلبها وجسدها !
ذهب خالد في مأمورية هامة وظلت هي في وحدتها وإشتياقها التي كادت تقتلها فقررت الذهاب إلى حجرته والإستكانة في سريره لتشتم رائحة عطره المميز ، وفى طريقها تعرض لها بعض الظباط السكارى الجدد ذوى الرتب الصغيرة وحاولوا نهشها ، وهى تحاول المقاومة والفرار ودموعها تلك المرة تنساب بخوف .. الخوف من أن يقتحمها أحد غير خالد
ترغب في أن تظل نظيفة من أجله ، ولكنهم إستطاعوا الإمساك بها وصفعها أحدهم على وجهها صارخاً بنشوة : كم أنتِ جميلة ؟ لمن تلك الأسيرة يا تُرى ؟ من ذلك المحظوظ بها ؟ وهم بحملها ولكنه فوجئ بقبضة قوية تنقض عليه من القائد خالد المشهور بشراسته وعنفه والذى لا يعرف الرحمة .. فتراجعوا للخلف بحروف إعتذار مرتعشة ومؤدين التحية العسكرية
فور أن إقترب منها سقطت بين ذراعيه فحملها إلى حجرته شبه نائمة ، وتساءل بداخله : رافضة أن يمسها آخرون ، ومقاومة للمساتهم حتى الموت ! فلماذا أنا من رضخت له وإستسلمت وتحملت قسوته وإحتقاره ؟!
وكانت تلك اللحظة التي أفصح فيها بعينيه عن مدى حبه لها ، فلقد كادت أن تضيع من بين يديه وقد رأى في عينيها الواسعتين الكثير من الألم والخوف والإنكسار و ........ الحب
كانت تلك المرة الأولى منذ أشهر طويلة التي يُعاملها فيها بحنان ورقة .. فقد لمس خديها الناعمين ومسح دموعها التي تشبه إسمها برقة وأغرقها في شلال من القبلات الحانية وإلتهم شفتيها بعذوبة ، وبادلته هي القبلات بكل ما تحمله من جوع وحب .. ثم تسلل بيديه إلى خارطة جسدها التي حفظ معالمها وأجاد التعامل معها ، وإلتحما تلك المرة بسخونة عذبة وإرتعشا من شدة الشوق وقذف بداخلها ثمن حريتها ، وفى سكرة الحب وغيبوبته همست له :
ـ أحبك من أول يوم رأيتك فيه وعشقت كل لمساتك القاسية قبل الحانية وإرتعبت من أن يقتحمنى أحد غيرك .. قررت أن أهبك جسدى وروحى وقلبى حتى لو كان الثمن حياتى
خالد : لا موت .. إنما حياة وقبلّها قبلة ظلت عقارب الساعة تدور في فلكها
*********
بعد ثلاثة أشهر من توهج الحب بينهما .. جاءته ذات ليلة وطرقت باب حجرته بكل سعادة ودلال ومنحته إبتسامة ساحرة وقبل أن يلتقط شفتيها .. سقطت بين يديه
جزع من الخوف والقلق وحملها وهرع بها إلى الطبيب والذى أثاره ما رأى
خالد ( بقلق ) : لا أريد أن أفقدها .. أرجوك
الطبيب ( بدهشة ) : أنت .. أيها القائد !
خالد ( بحدة ) : أنا ماذا ؟
الطبيب : تحب ؟!
خالد ( بعصبية ) : ليس هذا وقت ما تقوله .. أنقذها
الطبيب ( بإبتسامة ) : لا تقلق
خالد ( بتعجب ) : كيف ؟!
الطبيب : هي حامل
فضحك خالد ضحكة مجلجلة أزالت عنه بعض هيبته الصارمة ، وحمل بيرال مرة أخرى كالعصفور الصغير وذهب بها إلى حجرته وسط دهشتها وسعادتها
بيرال : أخبرتنى من قبل أنك لن تمنح امرأة تُدنى جسدها تحتك طفلاً لأنك أعلى من ذلك
خالد : ولكني أحببتك .. أحببت الفتاة الجميلة البريئة والتي حفظت نفسها وكادت أن تخسر حياتها من أجلي وذابا في قبلة شهية وتضاجعت الشفتان
*********
بعد فترة قصيرة قامت مداولات ومباحثات عسكرية وسياسية بين الدولتين إنتهت فيها بأن سحبت قوات الإستعمار رجالها وأسلحتها وحدث التحالف وقرر خالد أن يأخذ بيرال معه وألا يتركها تواجه العالم وحدها وتزوجا وإنتقلا إلى مسكن خالد والذى ملأته بيرال حب وسعادة .
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396003
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260254
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227472
4الكاتبمدونة زينب حمدي186062
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166321
6الكاتبمدونة سمير حماد 133025
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125024
8الكاتبمدونة مني امين124927
9الكاتبمدونة طلبة رضوان122918
10الكاتبمدونة آيه الغمري120791

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
صدى بلا نبرة

امشي من قدامي

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
صدى بلا نبرة

امشي من قدامي

ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية