أطلق علماء الفيزياء عام سنة 1905م العام المعجزة، وقالوا إنه أهم عام في تاريخ العلوم، والعام الأكثر تأثيراً في القرن العشرين وما بعده حتى الآن.. لكن لماذا؟
في هذه السنة نشر ألبرت اينشتاين أربعة أبحاث في مايو ويونيو وسبتمبر ونوفمبر كل واحدة منها كافية للفوز بجائزة نوبل بسهولة، أربع ورقات بحثية غيرت العالم إلى الأبد.
إحدى هذه الورقات كانت النظرية النسبية التى غيرت مفاهيم الزمان والمكان والضوء، وأسست لفيزياء الكم، وأدخلت علوم الفلك إلى عالم جديد من الدهشة، كانت هذه ورقة سيبتمبر، وفي نوفمبر نشر بحثه عن الطاقة والكتلة، وكتب فيها معادلته الشهيرة عن الطاقة، المعادلة التي نتج عنها القنابل النووية والهيدروجينية.
طرحت هذا الانجازات في عام واحد عدداً من الأسئلة العلمية والفلسفية والاجتماعية.
كان التساؤل الأول عن سر عبقرية أينشتاين، هل هو سبب بيولوجي في تركيب الدماغ؟ أو هو في طريقة عمله وبجثه؟ وكيف فعل ذلك كله في سنة واحدة وهو في الثلاثين من عمره؟ أين المقدمات والمعادلات التمهيدية؟
في عام 1955م بعد موت أينشتاين قام الطبيب توماس هارفي المسؤول عم تشريح جثته بسرقة مخ العالم العبقري، واحتفظ به سرا لغرض بحثه ودراسته للوقوف على سر العبقرية، وأظهر هرفي سره المخبوء في سنة 1985م، وبالفعل خضع مخ أينشتاين منذ ذلك الوقت للدراسة والبحث للإجابة عن السؤال الذي طرح في عام 1905، هل مخه فعلا محتلف؟ هل بررت تلك الدراسات ما حدث في العام المعحزة؟
الحقيقة أن جميع الدراسات والأبحاث لم تقدم أي إجابة، ولم ير الباحثون والعلماء فرق كبير يكفي لتبرير طفرة العبقرية تلك، صحيح أنهم وجدوا أن مركز الرياضيات في المخ أكبر نسبيا من نظيره عند معظم البشر، وأن التعاريج البينية في مخه أكثر من غيره، ولكن هل هذا كافٍ؟ بالتأكيد لا كما أجابوا بأنفسهم.
هل يحق لنا أن طرح رؤيتنا حول العالم الفذ الذي مات معه سره؟ أحسب أن سر عبقرية أينشتاين أنه نقل الفيزياء من المختبرات والمعادلات إلى الفلسفة والتخيل؟ إن نظرية النسبية في حقيقتها ما هي إلى فلسفة الفيزياء وردها إلى غايتها الأولى، لقد أعطاه التأمل والتخيل والحلم والفلسفة اكثر مما أعطته الرياضيات.
الأمر الثاني وراء ذلك هو المثابرة على العمل وطول الصحبة مع المعضلات العلمية، والنظر فيها لساعات وأيام، وأخيرا لقد قال أينشتاين كلمة لعلها تفسر يوما، قال: لقد أخفيت مصادري.
هل اطلع على مصدر لا يعلمه أحد؟، كالمصادر التى تحوي سر الهرم الأكبر مثلا، وهل عثر نيكولا تسلا على هذا المصدر؟ وكان السر في إبداعاته العلمية المذهلة؟ ربما.








































