آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة نورا عبد الفتاح
  5. ممكن أكلم نورا
⭐ 0 / 5

ذات يوم وأنا فى الصف الثانى الإعدادى إتصل شخص ما على هاتف المنزل، فأجبت قائلة؛ آلو أو سلام عليكم.
فقال لى الشخص؛ عليكم السلام، أنا أحمد، إنتى مين ؟
وكان صوته طبق الأصل من صوت أحد أقاربنا، فقلت له ( إزيك يا أحمد، أنا نورا ) فقال لى ( إنتى فى سنة كام ؟) فقلت له فى ( تانية إعدادى )، وتصورت أنه بالفعل لا يذكر فى أى سنة دراسية أدرس، وليس هناك مشكلة فى ذلك، فليس بالضرورة أن يحفظ السنوات الدراسية لكل أبناء العائلة، وقال لى أنه فى الصف الأول الثانوى، كما هو حال أحمد الذى هو أحد أقاربنا.

ثم بدأ يسأل أسئلة مريبة، تأكدت منها أنه ليس أحمد الذى نعرفه، ربما سأل ( إنتى منين ؟ ) وما شابه.

فأغلقت الخط وذهبت فى حالى وتصورت أن الموضوع قد انتهى، فاتصل بعدها مرة واثنين وثلاث وعشرة وعشرين، وكل أفراد البيت ردوا عليه، تارة بالأدب وتارة بالسب والإهانة وأحياناً بالهدوء وأحياناً بالشدة وأحياناً بمنتهى الشدة، ولا فائدة.

ولما كانت الهواتف فى السابق لا تظهر رقم الطالب، فكنت أرد عليه فى بعض الأحيان فأجده المتصل فأغلق الخط، فيعود لبدأ الفيلم من جديد لعدة أيام متواصلة.

صدق أو لا تصدق أن هذا الشخص ظل على هذا الحال منذ أن كنت فى الصف الثانى الإعدادى وأنا فى عمر الثالثة عشرة، وحتى يوم أن وضعت إبنتى الكبرى وأنا فى الثالثة والعشرين وطوال عشر سنوات متواصلة لم يكف عن الإتصال من وقت لآخر ليسأل ( ممكن أكلم نورا ؟ )، بعد ذلك اختفى بفضل من الله، ( راح فى داهية، أو أخذه الوبا ) أو ربنا هداه، الله أعلم.

ولكن لكل هذه السنوات كان يغيب ويعود ويغيب ويعود، ولكنه لا يتوقف قط !

المؤسف فى قصة هذا الأحمد من وجهة نظرى؛ كيف يكلف شخص ما نفسه مادياً كل هذه المكالمات الهاتفية ويتحمل إهانات لسنوات طويلة من عدة أفراد، ويتحمل ضغطاً نفسياً من أجل لا شئ ؟

هل أحبنى وعشقنى لأننى قلت له ( أنا نورا ) ؟
بالطبع لا، هل أنا أستحق كل هذا المجهود وهو لا يعرفنى ولا يعرف عنى سوى أن إسمى نورا وفى الصف الثانى الإعدادى ؟
بالطبع لا.

هل هو فراغ وقت ؟
بالطبع نعم، ولكنه ليس فراغاً فقط، إنه فراغ ممزوج بسوء توجيه للطاقة، لماذا يبذل كل هذا الجهد فى اتجاه لم يجنى منه شيئاً البتة لأعوام وأعوام.

هو كذلك سوء تربية، فلو كان أبوه وأمه يتابعان أفعاله لعلما بما يفعل ومنعاه، كما أنه سوء تدين لأن هذا بالطبع يتنافى مع الدين.

فى الأمر أيضاً نظرة دونية للذات؛ أن يرى نفسه حقيراً ومهاناً بشكل ما ويستمر.

وتؤثر هذه النظرة الدونية على حياته كلها وعمله وعلاقاته، وسيظل يطارده هذا الشعور بالدونية أينما حلّ، فهو بالطبع يفعل ذلك كثيراً وليس معى بمفردى.

كما أن طاقته الكبيرة المبذولة فى مثل هذه التفاهة والخيابة ستأخذه إلى آفاق أفضل وأفيد وأنفع لو أحسن توجيهها.

سألت نفسى كثيراً؛ لماذا يتصل هؤلاء الذين يتصلون بأرقام لا يعرفونها وأشخاص لا يعلمون عنهم إلا رقم هاتفهم، لإجراء مكالمة تنتهى بغلق الخط( فى وشهم ) ؟

هل لديهم الأموال الطائلة لينفقونها على إتصالات هاتفية ( وخلاص ) ؟
أم لديهم الوقت الوفير الذى لا يجدون ما يملأه ؟

تمنيت أن أجد إجابة أو أعرف منفعة واحدة تعود على من يتحرشون بالناس عبر الهواتف أو حتى فى الشوارع أو البلهاء الذين يتصلون على برنامج الماسنجر لرسائل الفيسبوك وهم لا يعرفون عن الشخص أى معلومات ولن تكون بينهم وبينه أى علاقة وسينتهى أمرهم ببلوك يتم عمله فى أقل من 30 ثانية.

يغلب على الأمر الجبن وعدم المواجهة؛ عبر الهاتف أو مواقع التواصل الاجتماعى، فلا أحد يعرف حقيقة المتحدث ولا عمره ولا ما دوره فى الحياة، ولن يطاله أحد مهما فعل أو تصله عقوبة، لذلك يزيد مثل هؤلاء فى سوء التصرف، إعتماداً منهم على أن لا أحد سيصل إليهم.

هل تتخيل لو وجه كل المعاكسون فى الهواتف والشوارع مجهوداتهم وطاقاتهم للدراسة أو للعمل، حتى فى سن صغير، مادام ليس صغيراً على معاكسة الناس، فهو ليس صغيراً على العمل.

أو لو وجه المتحرشون فى الشوارع وغيرها مجهوداتهم المضنية إلى عمل ينفعهم يجلب لهم المال والمكانة، لأصبحوا بكل هذه الطاقات أثرى الأثرياء.

فالعمل أو المجهود البدنى بشكل عام يتناسب عكسياً مع الشهوة الجنسية؛ كلما تفرغ الشخص وقضى وقتاً كبيراً فى اللا شئ واللا نفع، كلما سيطرت عليه شهواته عموماً وشهوته الجنسية خصوصاً والتى قد تفقد الشخص التحكم فى أفعاله وسلوكياته إلى حد كبير.

وتجعله يسئ التصرف ويسئ التخطيط والرؤية، وكل ذلك باختياره وبتأكيد منه.

وعلى الرغم من أنه فى السنوات القليلة الماضية، أصبح اتخاذ إجراء قانونى ضد مثل هؤلاء متاحاً؛ إلا أن ( مين اللى فاضى للكلام الفارغ ده ؟ ).
أنا شخصياً لا أستطيع إتخاذ إجراء قانونى ضد شخص أشعر بالشفقة على حاله من كم التفاهة التى تملأه فأكتفى بحظره أو وضعه فى القائمة السوداء وأتركه يبحث عن بديل لى يرد عليه ويسليه !

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب387638
2الكاتبمدونة نهلة حمودة250370
3الكاتبمدونة ياسر سلمي218523
4الكاتبمدونة زينب حمدي183853
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160748
6الكاتبمدونة سمير حماد 128253
7الكاتبمدونة مني امين123720
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120682
9الكاتبمدونة طلبة رضوان116926
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي116920

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02