حين لا يكون الصدّ صدًّا...
كنتُ أظنّ أن صدّي يعني الرحيل...
أن أمضي مبتعدًا بهدوء، كي لا أترك خدشًا في قلبكِ الهشّ،
كي لا تسقطَ أوراقُ قلبكِ قبلي.
لكني لم أرحل...
بل تركتُ بيننا صمتًا كثيفًا،
جدارًا خفيًا لا يُرى،
لكنه تسلّل بيننا كألمٍ لا يُشخّص،
يفصلني عنك دون وداع... ودون صوت.
صدّي لم يكن شجاعة،
كان تردّدًا،
وتثاقل أنفاسٍ لم تجد كلماتها،
كان وقفةً على حافة الكلام،
وانحناءة قلبٍ خائفٍ من قول الحقيقة.
كنتِ تظنين أن الصمت أمان...
لكنه كان في داخلي زخمًا مؤلمًا،
كلّ خطوة ابتعدتُ فيها عنكِ كانت وجعًا،
كلّ سكوتٍ كان جرحًا يُنزفُ صمتًا...
ودميَ لا يُرى.
ما أقسى أن أصمت،
وأترككِ في حيرةٍ لا تنام،
تنتظرين شيئًا لن يأتي...
لأنّي...
حطّمتُ مرآةَ لقائنا،
ولم أجرؤ على النظر في شظاياكِ.








































