في زمن الغياب كنتُ أستمع إلى صمت روحي،
وأنقل على صفحات الليل خيوط الذكرى المتلألئة
كل ضحكة لم تُسمع، وكل لحظة فُقدت،
تحفر في قلبي طريقًا لا أعرف نهايته،
لكنّي أظل أمشي فيه بلا خريطة.
أحسب النجوم لأعرف أيها بقي بداخلي،
وأيها رحل إلى ما لا عودة منه،
وأيها حملني إلى أعماق الانتظار.
القمر شاهدٌ على سكوتي الطويل،
والريح تهمس باسمي كلما حاولت النسيان،
فتتوه روحي بين ما كان وما لم يعد،
بين الأمس الذي ضاع واليوم الذي ينتظر.
في عمق الليل، حيث لا يسمعني أحد،
أزرع كلمات كالنار في طين قلبي،
أعيد ترتيب الذكريات كما أحب،
وأكتب ضوءًا صغيرًا بين أطلال الألم.
الصباح يأتي، والشمس تشرق على قلبي،
الذي عرف الخسارة ولم ينسَ كيف يحب،
الذي صمد في الظلام،
وتعلم أن يكتب من جديد،
ويحمل مع كل كلمةٍ ألمه،
ليصبح أقوى بلا ضوضاء،
أصدق بلا صخب،
وحراً رغم كل الغياب.








































