شعرتْ أنها تُحبه فابتعدت كي لا تُفتن أو يُفتن بها،
وكانت أقصى أحلامها أن يجمعها الله وإياه بعقدٍ شرعي.
عزيزتي،
ابتعدي عنه، لا تفتني قلبه، كفاكِ مُلاحقة له.
لا تُحدثيه، لا تلفتي انتباهه، لا تُصافحيه، لا تُمازحيه، لا تُراسليه، لا تُضاحكيه ولا تخضعي له بالقول.
اِعصميه من الفتن، اتقِّي الله فيه ولا تُخبريه بحبك له بل أخبري الله به واطلبِيه من الله زوجًا صالحًا يُعينكِ على طاعة الله و يأخذ بيدكِ إلى الجنة،
وحبيبًا ودودًا تسكن روحُك إليه فتقر به عيناكِ ويرتاح له قلبك، وسندًا لا يميل، وإن أثقلتكِ هموم الحياة تجدين من تستندين إلى كتفه، قلبًا لا ينقلب وإن انقلب عليك ما في الأرض جميعًا.
أحبيه في الله، واتركيه لله، دثِّريه بالدعاء في السجود،
اِدعي الله بما كان فيه خير لكِ في دينكِ و دنياكِ و عاقبة أمركِ، أيقني أنه لك وليس لغيرك، لن ينال غيرك ما قد كتبه الله لكِ ..
عزيزتي،
ما كانت بدايتة لا تُرضي الله فنهايتة لن ترضيكِ، كم من مُحِبِّ عصى الله في محبوبه فحرَّم الله عليه حبه.
عزيزتي،
ماذا لو أن الله عز وجل نظر إلى قلبك فوجده يجاهد أهواءه؟! بربِك أخبريني كيف لا يهديه سُبل مأمنه وملاذه، فلا تجعلي الله أهون الناظرين إليكِ.
زوَّجكِ الله بمنْ تحبين دون معصيته، وجعل بينكما ميثاقًا غليظًا..








































