آخر الموثقات

  • واضع منهج الدراسات الاجتماعيه من جزيرة أخرى
  • تغريد الكروان: عالم آخر
  • احلام البنات - الفصل الرابع عشر
  • احلام البنات - الفصل الثالث عشر
  • عقارب الحياة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مروة قباني
  5. أصابع زينب
⭐ 0 / 5

قالت لي الطبيبة المصرية: جميع النساء أمهات حتى و إن لم يَلِدن الأنثى أم بالفطرة، على عكس الرجل الذي لا يصبح أباً حتى يُنجِب.

بهذه الكلمات القليلة أوضحت لي بانعدام الأمل بالإنجاب، وبعد فترة علاج دامت ثلاث سنوات، وإخفاقات مُتكررة في المحاولة.

جلستُ على الكرسي المقابل للمكتب الخاصِّ بالطبيبة استرجع عدد الوصفات العربية والطبية التي تناولتها بكثيرٍ من الحرص، واتباع التعليمات والوصفات بدقة متناهية، في كُلِّ مرة يصلُ حلمي لمنتصفه وينتهي بإجهاض في الشهر الخامس وموت الطفل بخروجه المُبكِّر من أحشائي.

- لكن..لكنني أعتقد بإمكاني تجاوز هذا الفشل مرة أخرى و إعادة المحاولة من جديد أليس كذلك؟!

قلت لها بعينين دامعتين وقلبٌ مُرتجفٌ من شِدَّةِ الخذلان وانقطاع الأمل، كنتُ كغريقٍ يحاول إنقاذ نفسه من أعماق البحار دون جدوى، دون أمل يذكر.

أحنت رأسها بفتور، أعادت تقليب التحاليل والصور، كمن يبحث عن شيء يتعمَّدُ خلقه من اللاوجود، أو ربما كمن يحاول خلق أمل جديد لكن دون فائدة، هزَّت رأسها بأسف شديد، دون النظر إلى داخل عيني قالت لي بشيء من اللين:

- رفقاً بنفسكِ يا عزيزتي تعالي إلي بعد مرور شهر واحد على الأقل ريثما تستعيدين قوتك الجسدية.

أخذت بقايا آلامي و حقيبتي الجلدية وخرجت نحو المنزل، الذي لم أعد أعلم إذا ما كان يتوجب علي القول بأنه منزلي، أم أنه مجرد مكان أعيش داخله كالغريبة.

تحاشيت نظرات أهل زوجي التي كانت تأكلني عند أول ظهور لي عند عتبة باب العمارة، ولجأت إلى الهاتف أصطنع التحدث عبره، كي لا يوقفني أحد ويبدأ بجلسات الاستجواب التي لا نهاية لها، وما إن وصلت إلى باب غرفة النوم، حتى أجهشت بالبكاء مُرتمية بكُلِّي فوق السرير، لم أشعر بنفسي أنهار وأفيض بالخذلان كما فعلت في ذلك اليوم.

لُمتُ نفسي مئات المرات، وضربتُ على رحمي العقيم أكثر من ذلك، لم أحتضن نفسي كما كنت أفعل، وكأنني أحارب نفسي وأقفُ ضدي كما فعل الجميع من حولي.

لم أشعر كم مضى من الوقت وأنا على هذه الحالة، غفوت للمرة الأولى وبعد ثلاث سنوات من أعماق روحي، لكن صوت بكاء الطفلة الصغيرة عاد إلى أذني يجتاح قلبي، بكاء متواصل كنداء لي بالاقتراب، هذه المرة نجحت بالوصول إليها، كانت موجودة في حضَّانة زجاجية ترضعُ أصابع يديها الممتلئتين، وهي تنظر إلي بشيء من الحُبِّ والعطف، تدفقت الحنيَّة إلى صدري، شعرت للوهلة الأولى أنها ابنتي أنا...

زينب جاء همس من خلفي، نظرتُ بفزع شديد لكنني لم أرى أحداً، فتحت عيوني بثقل وتعب وجدتني نائمة فوق السرير وقد انتصف الليل.

سمعت صوت المؤذن يقيم صلاة الفجر وهو يقول حيَّ على الصلاة، فلبَّيتُ النِّداء بقلبٍ مؤمن وصادق وأنا راضية بقضاء الله سبحانه وتعالى.

توضَّأتُ بالماء البارد وغسلتُ وجهي مرات كثيرة، ارتديتُ الحجاب ووقفتُ بين يدي الرَّحمن، وأنا أتلو آياته التي أعادت إلى قلبي السكينة والطمأنينة، شعرتُ بالرضى والسلام ينحفرُ داخل جدران روحي، وأنا أدعوا الله بنفس مُطمئنة أحمده على قضائه وقدره.

حتى أن الأيام مرَّت بسلامٍ وسكينة بل إن زوجي الذي كان يغضب ويحزن كُلَّما ذهبتُ إلى الطبيبة تقبَّلَ الأمر برضا وقناعة وهو يعانقني بدفءٍ يُربِّتُ على كتفي ويحتضن قلبي وهو يهمسُ لي:

- لا تقلقي يا عزيزتي الله قادر على كُلِّ شيء، سننتظر قدوم ابننا أو ابنتنا برضا وقناعة، دون الضجر أو الملل، بل بصبرٍ واحتساب.

كنتُ أعتقد أنني لن أحصُلَ على فتاة تحمل دمي أو حتى ملامح زوجي، وأنَّ الله سيعوضني خيرًا عن الذي فقدته، إلى أن جاء اليوم الذي شعرتُ بحركة خفيفة داخل بطني، شهقتُ من الفرحة والصدمة في آن واحد، كيف يمكن أن يُخلَقُ ويكبر في رحمي جنين ولا أشعرُ به، آنذاك قال لي زوجي بسعادة غامرة:

- سنذهب إلى طبيبة أخرى ترتاحين لها إذا أردت.

- لا سأذهب إليها لأريها معجزة الله و هديته لي.

لم أكُن قادرة على الصبر أو الثبات، كنتُ أطير من الفرحة وأنا أشاهد صورة الجنين وهو يتحرَّكُ في أحشائي.

واليوم أكتبُ كلماتي الأخيرة وأنا أنظر إلى أصابعها الجميلة والصغيرة، ببشرتها البيضاء الصافية وشعرها الأسود، خدودها المُمتلئة والمُستديرة بحمرتها الجذابة.

وضعت قصة ملامستي أصابعها الجميلة ورسمتُ لها مئات اللوحات.

 

 

أحدث الموثقات تأليفا
 نفسي كما لو أنها... تعود

الحب… القوة الهادئة التي تغيّر العالم

أسوأ أيامي

واضع منهج الدراسات الاجتماعيه من جزيرة أخرى

السوشيال ميديا… بين النعمة والنقمة

كلمه في أذن ٢٠٢٦ 

الدائرة 

فرار

مشاعر مذنبه

عقارب الحياة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1136
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم637
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني440
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة427

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب376518
2الكاتبمدونة نهلة حمودة236642
3الكاتبمدونة ياسر سلمي210399
4الكاتبمدونة زينب حمدي181427
5الكاتبمدونة اشرف الكرم154137
6الكاتبمدونة سمير حماد 123078
7الكاتبمدونة مني امين122169
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين115529
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي113577
10الكاتبمدونة آيه الغمري110919

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

11374 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع