الغياب موجع حقا في بدايته، لكننا نعتاده كما نعتاد أي وجع بمرور الوقت، فتهدأ أرواحنا، وتسكن قلوبنا ونحن نُمني أنفسنا أننا سنكون بخير دونهم، ينام الألم وتغفو الأوجاع، تشغلنا الدنيا أو نحن مَنْ نشغل الأيام، نملؤها بأي شيء إلا التفكير فيهم..
عندما نعتاد الغياب كل المشاعر تتساوى، فلا فقد ولا وجع ولا انتظار موحش، تبهت في أعيننا ملامحهم، وتغشى الأيام الطوال ذكراهم، نتذكرهم كطيف عبر ومر، أو كحلم راودنا في زمن بعيد، أحيانا نبتسم له، وأحيانا أخرى نلعن ذكراهم تلك ونحن نتحسس آثار جراح قلوبنا التي برأت منهم..








































