حينَ يمنعُ اللَّهُ عنكَ رزقًا بعينهِ فكُن على يَقينٍ بأنَّكَ لم تُجَهَز لهُ بعد، أو رُّبما مَنَعَ اللَّهُ عنكَ شرًّا أنتَ لا تعلمه، لكنَّ الأكيد أنَّ اللَّهَ سيُعوّضكَ عِوضًا يُنسيكَ مرارة الصبر.
ما دفعني لكتابةِ هذهِ الكلمات رزقٌ تَفضلَّ بهِ عليَّ المنّان فأتاني على هيئةِ امرأة، امرأةٌ وُضِعَ لها القَبولَ في قلبي، وزُرِعَتْ مَحبتها في رَّوحي، وأضحتْ قريبةٌ من نفسي، هي إنْ وصفتها فلن أُفلِحَ في إخراجِ مكنون حُبّي لها ومكانتها منّي، هي كضوءِ الشَّمس في الشتاءِ؛ يُنيرُ الأرضَ ويَبعثُ بالدفء في كُلّ مكانٍ.
سُمية مِنّةُ رّبّ العالمينَ لي، أُختي دونَ الرَحِم، وشقيقتي دونَ الدّم، وغاليتي الحبيبة، هي رَّوح مريم بسوريا الشقيقة، عزيزتي القوية برّبّها، الطامعة في كرمِهِ والعزيزةُ بهِ.
سُمية امرأةٌ تعدلُ ألفَ رَجُلٍ بأخلاقها، وعُمق تفكيرها، وشجاعتها في الدفاعِ عن الحقّ، وعُلو هِمّتها ورِفعة شأنها.
عهدتها مُصطبرةٌ جَلدة، صافية النيّة، بيضاء القلب، صادقة البَسمة، عَذبة الكلمات، أمينةُ النُصح.
سُميةٌ هو اسمها، ساميةٌ هو وصفها، الرِفق هو عنوانها، فنِعمّا بها من صافيةٍ في زمنٍ عَزَّ فيهِ الصفاء.
سُمية أُحبُّكِ في اللَّهِ رّبّ العالمين، وأدعوهُ أنْ يحفظكِ في نَفسكِ ومالكِ وزوجكِ وذُريتكِ، وأنْ يُرضيكِ ويُراضيكِ ويَرضى عنكِ، وأنْ يجعلَ صُحبتنا دُّنيا وجنّة، وأنْ يجمعنا على حوضِ حبيبهِ ومُصطفاهُ سيدنا مُحمّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.








































