يا مَن داهمتكَ الهموم وتكالبت عليكَ الأحزان اهرع إلى اللَّهِ يأتيكَ الفرج.
يا مَن أضعفتك الصدمات إذهب إلى اللَّهِ يأتيكَ بقوته.
يا مَن أعجزكَ الدَين توكّل على الرحمٰنِ تُقضى حاجتُك.
يا مَن قهرتهُ الظروف أبحِر في محيطِ الأملِ باللَّهِ ولا تيأس فربُّ الخيرِ حتمًا لا يأتي إلَّا بالخير.
أيا أُخيّا إنْ تدبرتَ في حياتك ودُنيتك ستيقن أنَّ اللَّهَ ما منعَ عنكَ إلَّا ليُعطيكَ، وما حرمكَ إلَّا ليُعوّضكَ وما أدراكَ ما عِوض اللَّه!
فحينَ يؤلمُكَ البلاء يُلهمُكَ الدُعاء ويفتحَ لهُ أبواب السماء فيستجيبَ لكَ فتُقضى حاجتك.
لن تجد أحنّ عليكَ من اللَّهِ، فلا تتركهُ فتضلّ الطريق وتحيا معيشًة ضنكًا.
لا شيء يحدُثُ هباءً فكُلٌّ مُقدّرٌ في عِلمِ الغيب.. لذا هي للَّهِ، حياتكُ التي لا تدري كيف ستعودُ طيّبة كما كانت، نفسيتُكَ التي أتعبها الهَم، قوّتكَ التي أوهنتها الظروف، دَينُكَ الذي أصابكَ بالقهر، فقرُكَ المادي الذي أعجزكَ، وغيرهِ الكثير والكثير، كُلّهُ إلى زوال فدوام الحال مُحال، لذا اجعلها حِسبًة للَّهِ _سبحانهُ وتعالى_ بنيّةٍ خالصة لا يُخالطها رياء أو سُمعة.
لا تكُن مُضطرًا للتسليمِ بقضاءِ اللَّهِ وقدرهِ فتخسر الجوائز؛ فالراضي بما قُدِّرَ لهُ وكُتِبَ عليهِ لهُ من اللَّهِ العطايا الجِزال، غير الذي يضطرُ راضيًا وهُنا تكمُنُ المَيزة، أن تكونَ راضيًا بحُكمِ الإله مُطمئنًا أنَّهُ لن يُضيّعكَ فقد فُزتَ بالمحبةِ الربّانية، وتجاوزتَ هلع الأنفُسِ البشرية، ليطمئنَّ قلبك وتطيب حياتك وتُعَسّل قبل أن ترحل.
سُبحانَ مَن جعلَ أمورنا بيدهِ فاغنانا عن تدبيرها!
حينَ أتأملُ قول اللَّهِ تعالى الوارد على لسانِ خليلهِ (أبا الأنبياء): "قُلْ إنَّ صلاتي ونُسكي ومحياي ومماتي للَّهِ ربّ العالمين" أجدني وقد تعمّقت في معنى هي للَّهِ.
أشعُرُ وكأنَّ رَّوحي قد حلّقتْ بملكوتِ خالقها بعدما تخلصتْ من ثِقلِ الهموم حينَ سلّمتُ أمري للحيِّ القيّوم.
سُبحانَكَ رَبّي سُبحانك!
اللهمَّ إيمانًا بقدرك وتسليمًا لأمرك، ورضًا لا يعقبهُ سخط وطُمانينًة لا يعقبها خوف، ونيًّة خالصًة لوجهكَ الكريم لا تشوبها شائبة.








































