أسيرُ بقدميَ الحافي
أُمّتي قلبها جافي
مُذ مات أبي لم أجد
أحدٌ يُسارعُ إلينا بجِدّ
أيا أبتي قد قُصِمَ ظهري
وهاكَ أُخيّتي على ظهري
حملتُها وسِرتُ بها
لأُطبّبَ لها قدمها
لكنْ مَن يُداوي قلبها
وما آلتْ إليهِ جراحها
قد ماتتْ بوجهها البسمات
لم يَبقى سوى العَبرات
والنبضات الخائفات
والنبرات الفَزِعات
أيا أبتي ماتتْ بأعيُننا كُلّ البطولات
لم نَرى لأجلنا بعضًا من التضحيات
أسيرُ بقدميَ الحافي
أحملُ أُختي على أكتافي
ضعيفةُ البنيةِ أنا
أينَ العالمُ مِن حولنا؟
أينَ أنتِ يا إنسانية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من الصهاين.ة والقضيّة
وجباليا والإباد.ة الجماعيّة
أسيرُ بقدميَ الحافي
أينَ النخوةِ والأعرافِ
أينَ أنتم يا عرب
قد هُدِمَ البيتُ وخُرِب
أينَ المروءةِ والرجولة
أُكُلّ هذا صمت.. معقولة؟
أسيرُ وقلبي قد ذاب
أضحتْ بلادي خراب
حملتُ همّي على عُنقي
وفقدتُ حيويّتي وشغفي
مِتُ بداخلي أبتي
وأُختي ها هي تبكي
بُكاء قلبٍ حزين
أزهارٌ ورياحين
نالهم أذى المُعتدين
خنازير الأرض الكافرين
أسيرُ بقدميَ الحافي
أنا ابنة أُمّة قلبها جافي
تركونا فريسة لليهو.د
في خُذلانٍ غير معهود
يَرونَ الإنبطاح فعلٌ محمود
وإذا قاومنا إنهالوا علينا
بما هو غير محمود
لِمَ رحلتَ يا أبتي
قد أهلكتني حسرتي
أصبحتُ يتمية وكذا أُخيّتي
ليسَ لنا بعدكَ أحد
لكنْ معنا الواحدُ الأحد
أفتقدكَ أبي وأنهار
طويلٌ هُنا النهار
وفي الليلِ يكمنُ فزعي
من دوي المدافع يزداد هلعي
أسيرُ بقدميَ الحافي وقلبي
مُمّزقٌ وصعيبٌ دربي
لا جوربَ ولا حذاء
وها قد هلّتْ الشتاء
لا طعام ولا ماء
ولا مرحاض ولا هواء
ولا ملابس ولا دواء
نَجى الشُهداء
وقُتلَ بصمتِ العرب الأحياء!
وها هي مريم تكتُب
ما بوسعها أنْ تكتُب
لكنْ لا أحدَ من العربِ يقرأ
أحفادُ إسماعيل أُمّة اقرأ
آهٍ أبي ألفُ آه
على ظُلمِ هذهِ الحياة
لا أدري ماذا أقول
أبتي قد عِشنا اللامعقول
والآن نَحنُ نُصارع
والعرب إلى الحفلاتِ تُسارع
أسيرُ بقدميَ الحافي
فوّضتْ أمري للَّهِ الكافي.








































