تعال إليَّ إن رغبت في إفراغ مخيلتك كمن يصادر صندوقا من الرسائل. سأجلس معك، أستمع بلا محاكمة، وأعيد لبعض كلماتك ترتيبها الخاص كي لا تخنقك مرة أخرى... أريد المحافظة على مسافة تصون كرامتنا معًا، كفاصل يسمح للحب أن يولد دون أن يصبح سجنًا لكلينا، تتيح لخيالك أن يزهر دون أن يقتحم حياتي... أو كعابر ليل داخل سريري إن أردت دفئًا حقيقيًا، فليكن ناره صحبة متوازنة في ليالي الشتاء المنزاحة نحو ربيع متجدد ينتظرنا حيث يزهر الشغف في الأفق. هناك ورودٌ تنمو بطريقة غير مألوفة، نيلوفير أسود عتيق رائحته عمت المكان. أتراني لا أظن؟ أنتَ لا تبصرني كامرأة خلقت من نور لتمهد لك الطريق إلى نفسك قبل أن تصلني...
كأن نُشعل المدفأة ونطفئها معا بكامل راغباتنا عندما يحين الوقت، لا أن نبقى متصلبين داخلها إلى الأبد. في حيرة مبهمة، في جوف غرفة مظلمة أبوابها من نسل توقعاتك... من مخاوفك الغير مبررة، ومزاجيتك الحادة، متى سنبقى عالقين في متاهة الانتظار؟
هنا يرقد قبر الشاعرة عندما أموت يمكنك فقط الرقص فوق قصائدي... كوجه امرأة حمقاء أو كوجه شاعرة متهمة بالجنون أشرع أبوابي الخالية من الأمان ما نفع الباب إن لم يكن يحميني؟ ستسقط النجوم فوق عليتي وسمائي سحبها مُكدرة؟ يراقبني قطي أحول العينين، كانتا هاربتين، عيناه الخضراوان من قضية ما من لؤم دفين من حب موجع يقفز هنا وهناك غير مبالي يراقب فمي بل القلم كيف يتحرك يتأملني وأنا أكتب شاردة فيك يريد تعلم الكتابة يرغب في أن يكون شاعرا مثلك حبيبي، الشاعر الذي لا يرى هل تعلم ماذا فعلت؟ حين أحسست برغبته بترت مخالبه ألا يكتب كبحت طموحه في تعلم فن الكتابة لا أريد له أن يعيش في عالمين أن يكتشف التخييل أن يعبث الخيال به كدمية مسلوقة الساقين خلف المنزل . لن يصبح شاعرا أبدا أبداً قطي حيوان منزلي طفولي أليف إنه لي وحدي لن أبيعه لمملكة الخيال أحببت لطافته وحيويته وبراءته ونومه العميق بين فخذي يلعق وحدتي وذيله الطويل الثري بالحركة يداعب ثغرة الخلق رمز أنوثتي كامرأة... وحين أهيم بإمساكه بغتة أضع رأسه فوق نهدي الأيسر يتحسس نبضات القلب المجروحة كيف تتدفق معانيها؟ تذكرت في صيف يونيو الحارق كان عندي أرنبًا فقدته في عالم الكلمات هرب مني إلى مدينة الشعر ولم يعد إلى يومنا هذا مجرد التفكير في هذا يشعل قلبي بالحنين. اللحظة الأخيرة قبل أن يتغير كل شيء ولا يتغير شيء. ربما سأستمر، وأكتفي بهذا الحجاب المضيء تحت قناع الحبر. لن تحسن إليك امرأة تكتب قصائد فاحشة. فهي النص، وهي فضيحته الأولى.








































