انتهى به المسار إلى حديقة جرداء؛
أشجارها، من شدة البرد، فقدت بريقها الأخضر،
وكان الهواء يعض أطرافه
كأنه يذكره بما تخلى عنه في الطريق.
استأنف المسير بحثا عن ملاذ آمن،
خطاه مكتومة فوق أرض متيبسة،
وعند مقربة من الجسر القديم،
حيث يئن الحديد تحت ثقل السنين،
وجد بقايا ماء لم يتعكر،
لم يتلون بعد.
انحنى عليه،
لا ليرى وجهه،
بل ليستمع إلى صمت شفيف
يرتجف تحت سطحه.
مد يده… ثم سحبها،
فبعض النقاء
لا يمس،
يكتفى بالاقتراب منه
كي لا يتعلم اللون
ولا يفقد اسمه.








































