بلا موعد سابق ، التقيا عند أطراف الدنيا ، يحملان أحلاما كبيرة؛
أكبر من اتساع الكون،
و أثقل حتى من قلب موجوع
لم يلطخ الطين أقدامهما،
ولا ارتجفت أيديهما من تعب؛
الحصاد نضج قبل أن تزرع البذور،
و الأماني صارت ثمارا بلا موسم.
نشروا الوسائط كما ينثر الملح على الجراح ، و بثوا الدسائس في كل زاوية ، فأصبحت الأكاذيب براقة،
و الحقائق تختنق بين أصابع الزمن.
جلسا ، ينفخان ساعات الرمل ،
و يتبادلان الأقنعة على مهل،
فتسقط العقود واقفة ، و السنوات شاخصة ، و يصفق الغد، و هو يقاد معصوب العينين إلى زاوية منسية من التاريخ.
ضحكا…
لأن المؤامرة كانت مفضوحة ،
و الجمهور، أعمى ، لا زال يطلب عرض المزيد








































