أعلنت الهدنة لأن آلات الدمار أثخنت في القتل،
فصارت الجثث مترامية،
أزكمت أنوف المجتمع الدولي،
فتضرر وندد بالرائحة لا بالقتل.
صرح بالنزوح إجبارا أو الهجرة اختيارا، كهامش من حرية مهداة.
أجل، مؤقتا توقفت الحرب،
ومعها خيار الموت: قصفا، عصفا، دكا أو قنصا.
الخيار المتبقي:
الموت جوعا، عطشا،
أو متأثرا بغياب الدواء،
وقرار نهائي: مساحة وطن
بحجم كف طفل يبحث عن أمان؟
يا سادة اللجان والمصطلحات،
على أي طاولة وزعت أحلامنا فتاتا،
وعلى أي خرائط ضاعت خطواتنا؟
لم يعد لنا غير الهامش…
الهامش الذي نكتب عليه أسماء موتانا،
ونعلق عليه آخر أنفاس قرانا الراحلة.
نشكر لكم إشرافكم الدقيق على رائحتنا،
ونحيي مهنيتكم العالية
في التفريق بين جثة متعفنة
وأخرى تتلوى في الذاكرة.
بوركت أنوفكم الحساسة…
الموت لم يعد يحتاج سببا،
بل يحتاج إذنا رسميا
وتقريرا يثبت أن رائحته مزعجة.
ونحن—سكان الهوامش—نضحك كي لا نبكي،
نكتب أسماءنا في الهواء،
نحمل الوطن كاملا في حقائبنا المثقلة
بهوامش محسوبة، ونكبات أكثر،
وبيوت تنتظرنا،
لتسأل: من بقي حيا منكم؟
على هوامش الحرية،
نجدد حياتنا في الهواء،
نهدي الوطن لأيدينا وحدها،
فالخراب سقط،
والجدران الأخيرة في عداد الأنقاض.
حتى إن هجرنا أو نزحنا،
فالنهاية ليست في الموت،
بل في القدرة على حمل الوطن كاملا،
مع هوامشنا،
والسير في صمت نحو مقبرة
لا يعرف عبق مسكها
إلا من نال شرف البقاء.








































