خرجت عن مسار السطر
واستحوذ السفر البعيد عليها وانتهت..
وتظنني أني نسيتُ مِدادها
هي والدفاتر كلها والذكريات
هجرت جميع شقاوتي من بعد ظنها أنني
قد خنت أول منزلٍ
تركتني في عتمي وحيد
كلي ندوب
كالوشم في كل الجسد
جرحٌ يجر الجرح من عبراتها
نصٌ تفلت الحرف منه.. خرج على غير العادة.. خرج يرحل من سطرٍ لسطرٍ يبحث عن الحب الذي لا يشبه حب.. خرج على مهل.. مهرولاً في كل الإتجاهات.. خرج ببطء رجلٍ ضرير.. قد بُترت قدماه.. لكنه وصل إلى غايته..
الحب هنا يعني البحث جيداً عمن يصنع النبض من جديد.. عمن يجدد فينا معناً للحياة.. عمن يجعل من مُرها حلاوةً .. ومن ذِكرها طلاوة.. عمن يسبقني إلى الفرح يُجهزُ لي مسرحه وحاراته وشوارعه..
ولأنني أحبكِ.. ♥️
سأكتب عنكِ
ففيكِ جميع الحروف تُسابق بعض
وفيكِ الكلام لكِ كان حصراً ولا زال فيضاً يذوب بحوضك
جميل المشاعر من بوح قلبي
ولست سوى من بديع الزمان..
هدية كنتِ وأجملَ حظٍ
يوم ألتقيتك
شعرتُ ببردٍ تخلل مني
براكين قلبي
شعرتُ كثيراً بشريان يحكي
حكايات بانت..
تهاوت عميقاً في جُب نبضك
فَروح المكان الذي فيكِ يسكن
هو كل زهرٍ وكل بريقٍ وكل النجوم
تعثر فيكِ شهابٌ مُسافر
بين النجوم
فأيقض بدراً فأبدى إندهاشاً
وأظهر عجز الجمال
بحظرة ظِلٍ لكِ قد يبان بأطهر زرعٍ كان بأرضك
حبيبتي أنتِ
ومثل النسيم الذي أتنفس
ومثل النبيذ الذي في الخوابي
يغار حضوركِ إذا ما أتيتِ
فراشاً وطيراً وغيم السماء الذي قد نراه
وما لا نراه
كأنكِ جئتِ من المعجزات
ومن كل آيٍ
تغنىٰ الجميعُ بكل فصولك
التي قد تعافت من هطل فيضك
أجوب المساحات التي في كتابي
وفي كل نادٍ
وكل المكاتب.. ولو كان فيها سبعون باباً..
سأبحث عنكِ بكل كتاب
لأقرأ عذبك
وأكتب فيكِ النصوص الغريبة عن كل شاعر
لأتبع منكِ ولو بعض عِطرك
سأحلم أني هناك بمسرح
به ألف مقعد
أشاهد عرضك
ويحكم نصي الثري ببوحك
إنفعال نصوصك
وموجاً تحطم بين سطورك
كأني أحاور
متن الفرزدق حين إستفاق من الهذيان
كأني أنادي جرير ليكتب بعض الطلاسم كالعاديات
تَفتتَ صخراً
وناخت رمالُ الشواطئ طوعاً
وجاء الحكيمُ الذي كان يعلو مراسم حِكمة
يجرُ الحديث بلا أي معنى
كأنه مرّ حيث إسترحتِ
أصابته حُمى الغرام المُغمس
الذي حار بين مُسمى الجنون
وبين مُسمى إعتدالٍ وفكرٍ جليٍ ببعضك
تعذر كل إعتدالٍ لحرفي
وكل إعتلالٍ هنا في غيابك
وبات الظلام أشدُ ظلاماً
وما عاد للصبح أي جمال
وما عدت أضحك
وما عاد طفلٌ بكل المدينة يجوب الحواري
ويلعب فيها
لقد بات قفراً..
وما عاد يجري ماءً بنهرِ بلادي
وما عاد يُزهر رصيف الشوارع
وحتى السماء غدت في نفورٍ من الغيث عندي هنا في غيابك
أرمم بعضي ببعضكِ ذِكراً
وألمح طيفك
وملح وجودكِ بين خيالي يفوق التصور
نسيت الحياة
حين حُرمتُ بساتين روضك
أحبكِ حين إنعدام الأمان
الذي بات منكِ أمراً عصي
وحين بترتِ حلمي الوحيد
الذي كان فيه الوصول يعني أمل
أحبكِ رغم تمزق كل الحروف
ورغم تحطم كلامي الجميل
فخذلان قلبي
وصوت أنين اليراع الذي قد كسرتِ
وذاك النحيب الذي قد تجمع
بأخر سطرٍ كتبته
إشارات تعني بأن لا أحبك
عجيبٌ أنا
فكلي جميعاً يُحبُ جميعك
برغم إبتعادك
ورغم هروبك مني وركضك








































